توفير «1.4 مليون» فرصة عمل سنوياً ضمن الاستراتيجية الوطنية للتشغيل حتى عام 2030

دخلت الاستراتيجية الوطنية للتشغيل حيز التنفيذ الفعلي بتوجيهات رئاسية مباشرة، لتستهدف صياغة مستقبل سوق العمل في مصر حتى عام 2030، من خلال توفير 1.4 مليون فرصة عمل سنويا، ورفع عدد العاملين في قطاع الصناعات التحويلية إلى 6 ملايين موظف، في خطوة تهدف إلى ربط منظومة التعليم باحتياجات الاستثمار وتقليص معدلات البطالة عبر شعار صنع في مصر، وذلك تزامنا مع احتفالات عيد العمال 2026.
خارطة طريق التوظيف والمكاسب المباشرة
تضع الاستراتيجية الجديدة المواطن في قلب العملية التنموية، حيث تسعى لتقديم حلول جذرية لمشكلات التوظيف التقليدية عبر تحويل ملف العمل من مجرد سياسات جزئية إلى رؤية وطنية شاملة. وتبرز أهمية هذه الخطوة في الوقت الراهن لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، حيث تهدف الدولة إلى تحويل النمو الاقتصادي إلى فرص عمل حقيقية ملموسة. وتتضمن الاستراتيجية عدة جوانب خدمية وإجرائية تهم الباحثين عن عمل:
- تطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني لتناسب المتطلبات الحديثة للمصانع والشركات.
- توفير حماية اجتماعية أوسع عبر خفض نسبة العمالة غير الرسمية لتصل إلى 45% فقط، مما يضمن حقوقا تأمينية لملايين العاملين.
- دعم تمكين المرأة والفئات الأولى بالرعاية لإدماجهم بشكل أكثر فاعلية في سوق العمل المنتجة.
- تحسين منظومة التفتيش والرقابة لضمان بيئة عمل لائق تتفق مع المعايير الدولية.
أرقام ومستهدفات استراتيجية حتى 2030
تستند الاستراتيجية إلى مؤشرات أداء رقمية قابلة للقياس، تعكس حجم الطفرة المرتقبة في بنية الاقتصاد المصري، حيث تشير الدراسات التشخيصية التي أجريت بالتعاون مع منظمة العمل الدولية إلى ضرورة معالجة الاختلالات الهيكلية بين العرض والطلب. وتتمثل أبرز المستهدفات الرقمية في:
- خلق 1.4 مليون فرصة عمل بشكل سنوي لاستيعاب التدفقات الوافدة لسوق العمل.
- الوصول بعدد المشتغلين في الصناعات التحويلية إلى حاجز 6 ملايين عامل، وهو ما يعزز من قدرة مصر التصديرية.
- توجيه تحويلات المصريين بالخارج نحو المسارات الاستثمارية التي تخلق فرص عمل منتجة بالداخل.
- تحديث حوكمة سوق العمل عبر أنظمة معلومات متطورة تربط صاحب العمل بالباحث عن الوظيفة إلكترونيا وبكل شفافية.
المتابعة والرقابة لضمان التنفيذ
لضمان عدم بقاء هذه الأرقام حبرا على ورق، كلف الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة بتقديم تقارير دورية ترصد النتائج المحققة على أرض الواقع ومدى الالتزام بالجداول الزمنية. وتعتمد الخطة على خمسة محاور متكاملة تبدأ من السياسات الاقتصادية الداعمة وتنتهي بالإنصاف والإدماج، مع التركيز على جذب الاستثمارات نحو الأنشطة كثيفة العمالة التي تضمن تحقيق أرباح للمستثمرين وفي الوقت ذاته توظف أكبر قدر من الشباب. ومن المتوقع أن تسهم هذه الشراكة بين وزارة العمل وأصحاب الأعمال في بناء سوق عمل تنافسية قادرة على الصمود أمام التحولات الديموغرافية والتكنولوجية المتسارعة.




