أخبار مصر

هيئة الدواء تكشف أسباب الخمول والنعاس بعد إفطار رمضان وكيفية تجنبها اليوم

كشفت هيئة الدواء المصرية عن السر وراء تزايد حالات الشعور بالنعاس الحاد والخمول عقب تناول وجبة الإفطار في شهر رمضان، مؤكدة أن هذا العرض الذي يصيب الملايين ليس مجرد حالة عارضة، بل هو استجابة بيولوجية مباشرة لنوعية الطعام المختارة، وتحديدا السكريات والنشويات البسيطة التي تسبب اضطرابا في مستويات سكر الدم، مما يتطلب استراتيجية غذائية فورية لتجنب فقدان النشاط خلال ساعات الليلة الرمضانية.

لماذا تشعر بالخمول بعد الإفطار؟

أوضحت الهيئة في دليلها الإرشادي أن المسار الحيوي للجسم يتأثر بشدة عند كسر الصيام بوجبات تعتمد على “الكربوهيدرات السريعة”، حيث يؤدي الإفراط في تناولها إلى ارتفاع مفاجئ وشاهق في مستوى السكر بالدم، يليه هبوط اضطراري سريع ومفاجئ. هذا التذبذب الحاد هو المحرك الرئيسي للشعور بـ الخمول والنعاس المبالغ فيه، وهو ما يعيق المواطنين عن أداء العبادات أو ممارسة أنشطتهم الاجتماعية بعد الإفطار.

وتأتي هذه التحذيرات في سياق تنامي العادات الغذائية غير الصحية التي ترفع من معدلات الإصابة بـ السمنة واضطرابات التمثيل الغذائي، خاصة في المواسم التي يرتبط فيها استهلاك الطعام بالتجمعات العائلية المعتمدة على الحلويات الشرقية والمشروبات الرمضانية المحلاة.

دليل التغذية الذكية لتجنب النعاس

لضمان الحفاظ على طاقة الجسم ومنع الشعور بالارهاق، وضعت هيئة الدواء مجموعة من الخطوات الإجرائية التي يجب على المواطن اتباعها عند إعداد مائدة الإفطار، وتتمثل في:

  • تقليل الاعتماد على الحلويات والسكريات البسيطة كبداية للوجبة.
  • إحداث توازن في الطبق الرئيسي ليشمل البروتينات (لحوم، بقوليات) التي تبطئ امتصاص السكر.
  • التركيز على الألياف المتوفرة في الخضروات والسلطات لضمان تدفق مستقر للطاقة لفترة أطول.
  • الاعتدال في الكميات المتناولة لتجنب الضغط على الجهاز الهضمي الذي يستنزف طاقة الجسم في عملية الهضم.

الأرقام والمؤشرات الصحية في رمضان

تشير التقديرات الصحية إلى أن استهلاك السكر يرتفع في المتوسط بنسبة تصل إلى 30% خلال شهر رمضان مقارنة ببقية العام، مما يفسر زيادة الشكوى من “تخمة ما بعد الإفطار”. وتؤكد البيانات الطبية أن الحفاظ على مستوى سكر ثابت في الدم لا يمنع النعاس فحسب، بل يقلل من احتمالية الإصابة بـ الصداع وجفاف الجسم، كما يعزز من كفاءة الجهاز المناعي بنسبة تتجاوز 20% من خلال تقليل الالتهابات المرتبطة بالسكريات.

نصائح عامة لتعزيز الصحة العامة

ختاما، شددت هيئة الدواء على أن اتباع هذه العادات لا يستهدف فقط تجنب النعاس اللحظي، بل هو استثمار في الصحة العامة للوقاية من أمراض المزمنة. وتنصح الهيئة بضرورة شرب كميات كافية من الماء في الفترة ما بين الإفطار والسحور بمعدل كوب كل ساعة تقريبا، والحرص على ممارسة رياضة خفيفة مثل المشي بعد الإفطار بساعتين لتحفيز الدورة الدموية وحرق السعرات الزائدة، مما يضمن صوما صحيا بعيدا عن مظاهر الخمول والكسل.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى