عاجل | معبد كلابشة بين التطوير والحفاظ على التاريخ.. قرار عاجل يوقف البناء

كتب: عبد الرحمن سيد – خاص بمصر
برز معبد كلابشة
في محافظة أسوان كعنوان رئيسي على منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية،
بعد إعلان وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، قرارًا عاجلًا بإيقاف جميع أعمال بناء
المنشآت الخدمية المحيطة بالمعبد.
وقف البناء
بمعبد كلابشة
جاء القرار في
ظل جدل واسع أثارته صور ومقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، أظهرت
مبانٍ خرسانية جديدة قريبة من الصرح الأثري، ما أثار تساؤلات حول مدى ملاءمتها
لطبيعة الموقع التاريخي.
أصدر الوزير
تعليماته بتشكيل لجنة عليا متخصصة من المجلس الأعلى للآثار للقيام بمعاينة ميدانية
شاملة، وإعداد تقرير مفصل عن جميع المنشآت الخدمية القائمة بمحيط المعبد، الهدف من
هذا الإجراء هو تقييم مدى توافق هذه المنشآت مع القيم التاريخية والفنية لمعبد
كلابشة، وضمان عدم التأثير على سلامة الموقع الأثري.
وأكد شريف فتحي
في تصريحات تلفزيونية أن قرار وقف الأعمال جاء بمنتهى الجدية، مشددًا على أن
الوزارة حريصة على حماية المعبد والحفاظ على مكانته التاريخية والأثرية.
وأوضح الوزير أن
الأكشاك والمباني التي أثارت الجدل كانت قد حصلت مسبقًا على موافقة اللجنة الدائمة
للآثار المصرية في فبراير 2024، وهي لجنة تضم خبراء ومتخصصين من داخل الوزارة
وخارجها، مشيرًا إلى أن المعاينة الميدانية ستكون الفيصل في تقييم مدى ملاءمة
الأعمال المنفذة.
كانت الصور
المتداولة لمعبد كلابشة السبب الرئيسي وراء الجدل على وسائل التواصل، حيث أظهرت
مبانٍ خرسانية محيطة بالمعبد، أعطت انطباعًا بأنها تعيق رؤية الصرح الأثري الفريد.
وأوضح مصدر مطلع
أن هذه المنشآت هي جزء من خطة تطوير المنطقة الأثرية، وتشمل غرفة للحراسة وأخرى
لبيع التذاكر، وأن زوايا التصوير التي تم تداولها أعطت انطباعًا مضللًا عن تأثير
هذه المنشآت على المعبد نفسه.
يعكس التحرك
السريع للوزارة حرص الدولة المصرية على الموازنة بين التطوير والخدمة السياحية،
وبين الحفاظ على القيمة التاريخية لمعبد كلابشة، الذي يعد واحدًا من أبرز المعابد
في النوبة بعد معبد أبو سمبل، ويجتذب آلاف الزوار سنويًا.




