تطبيق «4» إجراءات استثنائية عاجلة لتنظيم غلق المحلات لمواجهة التحديات الإقليمية الراهنة

تعتزم الحكومة بدءا من السبت الموافق 28 مارس تنفيذ خطة شاملة لترشيد الانفاق العام وتقنين استهلاك الطاقة تشمل اغلاق المحال التجارية في التاسعة مساء وتقليص انارة الشوارع وتفعيل العمل عن بعد، وذلك في مسعى استباقي لتوفير سيولة مالية وبناء احتياطي موازنة ضخم مخصص لمواجهة التداعيات الاقتصادية الاستثنائية لضمان استقرار السلع والخدمات الاساسية للمواطنين.
تفاصيل المواعيد الجديدة والاجراءات الخدمية
يتضمن المسار الجديد للحياة اليومية حزمة من القرارات التي تهدف الى ضبط ايقاع الاستهلاك، حيث تقرر اعادة جدولة مواعيد فتح واغلاق المنشآت التجارية لتكون النهاية في تمام الساعة التاسعة مساء طوال ايام الاسبوع، مع منح ساعة اضافية يومي الخميس والجمعة لتغلق في العاشرة مساء. وتشمل هذه المواعيد المولات والمطاعم والكافيهات، بهدف خفض الضغط على الشبكة القومية للكهرباء بنسب ملموسة تساعد في تجاوز الازمة الحالية.
وعلى صعيد العمل الحكومي، سيتم اخلاء وتحجيم العمل بالحي الحكومي يوميا فور انتهاء الدوام في الساعة السادسة مساء، مع ايقاف كامل للانظمة الطاقية والكهربائية، وتوجيه الموظفين لاستكمال المهام الادارية العالقة من المنزل. كما تشمل الاجراءات الجديدة ما يلي:
- الاطفاء التام لجميع لوحات الاعلانات المضيئة على الطرق السريعة وداخل المدن.
- تخفيض انارة الشوارع والميادين للحد الادنى الذي يضمن سلامة الحركة المرورية والامن العام.
- دراسة جدية لمنح الموظفين في القطاعين العام والخاص يوما او يومين عمل من المنزل (اون لاين) اسبوعيا.
- استثناء المنشآت الحيوية مثل المصانع، المستشفيات، وقطاعات النقل والمياه من قيود الاغلاق او العمل عن بعد لضمان سير الانتاج.
خلفية رقمية ومستهدفات الترشيد
تأتي هذه الخطوات في وقت تزايدت فيه الضغوط على ميزانية الطاقة والكهرباء، حيث تشير بيانات وزارة الكهرباء الى ان هذه الاجراءات المتدرجة ستؤدي الى توفير كميات كبيرة من الوقود المستخدم في محطات التوليد، وهو ما يترجم ماليا الى توفير ملايين العملات الصعبة التي كانت تخصص لاستيراد مدخلات الطاقة. وبمقارنة هذه الاجراءات بالظروف الطبيعية، نجد ان استهلاك المناطق التجارية خلال ساعات الليل المتأخرة كان يستنزف نحو 15% إلى 20% من قدرة الشبكة المخصصة للمناطق السكنية والتجارية.
ويهدف قرار ترشيد الانفاق الحكومي الى تحويل الفوائض المالية من البنود غير الاساسية الى صندوق احتياطي الطوارئ، وهو ما يعزز قدرة الدولة على امتصاص صدمات الاسعار العالمية وتوفير السلع الاستراتيجية بأسعار مستقرة، بدلا من تحمل اعباء اضافية قد ترهق ميزانية الاسرة في ظل التضخم الذي تشهده الاسواق العالمية.
متابعة الرقابة وافاق المرحلة المقبلة
شددت الدولة على ان تطبيق هذه الاجراءات سيكون تحت رقابة صارمة من قبل الوزراء والمحافظين لضمان الالتزام الكامل بالمواعيد المقررة وخطط تخفيف الانارة. واكدت الحكومة ان هذه القرارات ستخضع للمراجعة الدورية بعد مرور شهر واحد فقط من تاريخ البدء في 28 مارس، ففي حال تحسن المؤشرات الاقتصادية وانتهاء مسببات الازمة، سيتم التراجع عن هذه القيود والعودة للمواعيد الطبيعية، اما في حال استمرار التحديات، فقد يتم اللجوء الى تمديد الفترة الزمنية او تشديد الاجراءات لضمان استدامة الخدمات الاساسية لكافة المواطنين.




