إطلاق حزمة «محفزات» جديدة لدعم ورفع كفاءة قطاع السياحة فوراً

تخطط الحكومة المصرية لرفع وتيرة تدفقات السياحة الوافدة في عام 2026 بنسبة نمو مستهدفة تتجاوز 20%، عبر حزمة حوافز تشغيلية وتسهيلات في المنافذ والمطارات، وذلك لمواجهة التحديات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط. جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بمقر العاصمة الإدارية الجديدة اليوم، بحضور وزراء السياحة والطيران ومسئولي البنك المركزي، لحسم إجراءات دعم القطاع التي تضمنت استمرار رحلات الطيران الدولية وتحسين الخدمات المقدمة للسائحين لضمان تنافسية المقصد المصري في ظل الأوضاع المتغيرة.
تفاصيل تهمك: كيف ستجذب مصر المزيد من السائحين؟
ترتكز خطة الحكومة للمرحلة المقبلة على تحويل التحديات الإقليمية إلى فرص عبر استغلال “التنوع السياحي” الذي تتميز به مصر، وضمان مرونة الوصول عبر إجراءات ميسرة تشمل:
- تسهيل إجراءات الدخول والخروج للسائحين عبر كافة المطارات والمنافذ البرية والبحرية لتقليل زمن الانتظار.
- إطلاق حملات ترويجية مشتركة مع كبرى شركات السياحة العالمية لنقل تجارب السائحين الفعلية بالصوت والصورة.
- تسيير رحلات طيران إضافية بالتعاون مع وزارة الطيران المدني لربط المقاصد السياحية المصرية بالأسواق الناشئة.
- تكثيف الرحلات التعريفية لمنظمي الرحلات الأجانب واللقاءات المهنية في المعارض الدولية الكبرى خلال عام 2026.
- التعامل الفوري والحاسم مع أي أخبار مغلوطة قد تؤثر على الصورة الذهنية للأمن والاستقرار في مصر.
خلفية رقمية: قفزة سياحية رغم تحديات المنطقة
تعكس الأرقام المسجلة في قطاع السياحة المصري قدرة فائقة على الصمود أمام الأزمات؛ حيث تشير البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة السياحة والآثار إلى أن عام 2025 قد شهد نموا ملحوظا في الحركة السياحية بلغ 21% مقارنة بالعام السابق له. ولم ينقطع هذا التصاعد مع بدايات عام 2026، إذ سجلت حركة الوافدين نموا شهريا بنحو 20% مقارنة بذات الفترة من عام 2025. وتستهدف الدولة من خلال هذه المعدلات تعزيز الحصيلة الدولارية ودعم ميزان المدفوعات، خاصة وأن قطاع السياحة يمثل أحد أهم الروافد الاقتصادية التي تساهم في نمو الناتج المحلي الإجمالي وتوفير فرص العمل.
متابعة ورصد: خطة التحرك المستقبلي
يتضمن المسار القادم الذي حددته الحكومة التنسيق الوثيق بين وزارتي السياحة والبترول لضمان توفير الخدمات اللوجستية اللازمة لشركات الطيران، مع العمل على إدارة “الصورة الذهنية” لمصر كمقصد آمن ومستقر. ومن المقرر أن تشهد الفترة المقبلة سلسلة من الزيارات الميدانية لوزير السياحة والآثار والمسئولين لمتابعة جودة الخدمات في الفنادق والمنشآت السياحية، مع التركيز على تنفيذ خطة الترويج لعام 2026 التي ستشمل قوافل سياحية تجوب الأسواق الأوروبية والآسيوية، بما يضمن استدامة معدلات النمو المحققة وتجاوز عقبات الأزمات الإقليمية المحيطة.




