أخبار مصر

مجلس الوزراء يقر تعديلات «قانون الكهرباء» الجديدة بصفة رسمية

أقر مجلس الوزراء المصري تعديلات جوهرية على قانون الكهرباء رقم 87 لسنة 2015، تضمنت تشديد العقوبات المالية لتصل إلى 2 مليون جنيه، وإلزام المصنعين والمستوردين بضوابط حازمة لكفاءة الطاقة، بهدف تقليل الهدر الكهربائي وتأمين استدامة الشبكة القومية في ظل التحديات الحالية التي تواجه قطاع الطاقة وتوجه الدولة نحو ترشيد الاستهلاك لمواجهة أعباء التكلفة المتزايدة.

تحسين كفاءة الطاقة: ماذا سيتغير للمواطن والمصنع؟

تركز التعديلات الجديدة على الجانب الخدمي والفني الذي يمس استهلاك المواطنين بشكل مباشر وغير مباشر، حيث أصبح لزاماً على كافة الشركات العاملة في قطاع الكهرباء الالتزام بوضع الأسس الخاصة بـ الجودة الفنية والمعايير القياسية، مما يضمن تقديم خدمة مستقرة وحماية الأجهزة المنزلية من تذبذب التيار. كما تهدف التعديلات إلى تحويل ثقافة الاستهلاك من خلال:

  • إلزام المنتجين والمستوردين بوضع بطاقات كفاءة الطاقة على كافة الأجهزة الكهربائية لبيان مدى استهلاكها للكهرباء قبل الشراء.
  • إعداد برامج وطنية لاستبدال أجهزة الإضاءة والمعدات منخفضة الكفاءة بأخرى موفرة، ما يقلل من قيمة فاتورة الاستهلاك الشهيرة للمواطن.
  • منح تراخيص جديدة لشركات تخصصها الوحيد هو تحسين كفاءة الطاقة وتقديم استشارات فنية للمنشآت.

خلفية رقمية: غرامات مليونية لمخالفي المعايير

لم يكتف القانون بالتعديلات التنظيمية بل وضع إطاراً رادعاً لحفظ حق الدولة والمستهلك، حيث تم تغليظ العقوبات المالية بشكل كبير مقارنة بالنصوص السابقة، لضمان جدية التنفيذ في السوق المصرية:

  • عقوبة مالية تتراوح بين مليون و2 مليون جنيه لأي جهة مرخص لها تخالف شروط الترخيص أو معايير الجودة الفنية.
  • غرامة لا تقل عن 500 ألف جنيه ولا تزيد عن مليون جنيه للمصنعين أو المستوردين الذين يطرحون أجهزة دون بطاقات كفاءة الطاقة، مع مصادرة المعدات فوراً.
  • غرامة تصل إلى 500 ألف جنيه للمشتركين الكبار (الذين تزيد قدرتهم التعاقدية عن 500 كيلو وات) في حال عدم تعيين مسؤول لتحسين كفاءة الطاقة، وتتضاعف العقوبة في حالة تكرار المخالفة.

رقابة صارمة ووحدة مستقلة للمتابعة

في خطوة تعكس جدية الحكومة في إنهاء أزمة الهدر الكهربائي، نصت التعديلات على إنشاء وحدة مستقلة داخل جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك. تختص هذه الوحدة بالرقابة الميدانية وفحص أداء الشركات والتأكد من مطابقة الأجهزة المتداولة في الأسواق للمواصفات القياسية المصرية. وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه مصر لتعزيز مساهمة الطاقة المتجددة في المزيج الوطني للطاقة، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري من خلال رفع كفاءة المعدات المستخدمة في المصانع والمنازل على حد سواء، مما يسهم في تخفيف الضغط على الشبكة وتجنب إجراءات تخفيف الأحمال في فترات الذروة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى