إضافة «2500» ميجاوات طاقة متجددة وربطها بالشبكة الموحدة فوراً

تستعد الشبكة القومية للكهرباء في مصر لاستقبال 2500 ميجاوات إضافية من الطاقة المتجددة (الرياح والشمس) خلال عام 2026، وذلك في إطار تحرك رسمي عاجل يقوده الرئيس عبد الفتاح السيسي لضمان استدامة التغذية الكهربائية وتلبية الطلب المتزايد، حيث وجه الرئيس خلال اجتماعه اليوم مع رئيس الوزراء ووزيري الكهرباء والبترول بضرورة تسريع وتيرة تنفيذ مشروعات الطاقة البديلة لتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي وتخفيف الأعباء المالية الناتجة عن استيراد المحروقات.
خارطة طريق لتأمين احتياجات المواطنين من الطاقة
تركز الحكومة في المرحلة المقبلة على تحويل التصريحات المركزية إلى واقع ملموس يمس حياة المواطن اليومية، من خلال تعزيز استقرار التيار الكهربائي وتقليل فرص اللجوء إلى إجراءات تخفيف الأحمال. ويتضمن التحرك الحكومي عدة محاور خدمية تهدف إلى رفع كفاءة المنظومة الوطنية، ومن أبرزها:
- إضافة أنظمة بطاريات تخزين متطورة لأول مرة لضمان استمرار ضخ الكهرباء في أوقات الذروة.
- تعجيل التعاقدات الجديدة مع شركات القطاع الخاص لإنشاء محطات شمسية وطاقة رياح بقدرات ضخمة.
- تطوير كفاءة وحدات التوليد الحالية لتقليل الفاقد من الطاقة ورفع جودة التوزيع في المحافظات.
- تحقيق مزيج طاقة متوازن يعتمد بشكل أساسي على الموارد الطبيعية المتاحة وخفض استهلاك الغاز الطبيعي والمازوت.
استراتيجية 2030 بالأرقام والمستهدفات
يأتي هذا التحرك في وقت حرج يسعى فيه الاقتصاد المصري إلى التحرر من تقلبات أسعار الطاقة العالمية، حيث تم تحديث استراتيجية الطاقة الوطنية لتكون أكثر طموحا وواقعية. وتكشف الأرقام المعلنة عن قفزة نوعية في الاعتماد على الطاقة الخضراء وفقا للمستهدفات التالية:
- الوصول بنسبة مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% من إجمالي احتياجات الدولة كحد أدنى بحلول عام 2030.
- تكثيف العمل في مشروعات الطاقة الشمسية التي تمتاز مصر فيها بمعدلات سطوع هي الأعلى عالميا، مما يوفر مليارات الدولارات سنويا.
- تأمين احتياطيات استراتيجية من الطاقة تضمن عدم تأثر القطاعات الإنتاجية أو الاستهلاكية بأي أزمات في سلاسل توريد الوقود الأحفوري.
- الربط الكهربائي مع دول الجوار الذي يتطلب شبكة داخلية قوية ومستقرة تستند إلى قاعدة متنوعة من مصادر التوليد.
متابعة حثيثة لضمان كفاءة التنفيذ
شدد الاجتماع الرئاسي على دور الرقابة والمتابعة الدورية لضمان التزام الشركات المنفذة بالجداول الزمنية المحددة، خاصة وأن قطاع الطاقة يمثل العمود الفقري لخطط التنمية الشاملة. ومن المتوقع أن تشهد الشهور المقبلة نشاطا مكثفا في طرح مناقصات جديدة لتركيب أنظمة التخزين والربط مع الشبكة الموحدة، بالتوازي مع التوسع في مشروعات الهيدروجين الأخضر التي تضع مصر على خريطة التصدير الإقليمي. هذا التوجه لا يهدف فقط إلى توفير الكهرباء، بل يمتد أثره إلى تحسين البيئة وتقليل الانبعاثات الكربونية، مما يفتح الباب أمام مزيد من الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة النظيفة.




