أخبار مصر

عودة «خدمات التأمين» للعمل غداً بعد اكتمال تحديث المنظمة التقنية بنجاح

تعمل الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي حاليا على تكثيف الجهود الفنية لإعادة الاستقرار الكامل لمنظومة الخدمات الرقمية، وذلك ردا على شكاوى المواطنين من وجود بطء نسبي وتأخر في استخراج المستندات الحيوية مثل “برنت التأمينات”، حيث أكدت الهيئة أن التحديات التقنية الحالية ناتجة عن التحول الشامل إلى نظام رقمي جديد بدأ تدشينه فعليا في فبراير 2024، ويهدف في المقام الأول إلى فك الارتباط الجغرافي وتمكين المواطن من إنهاء إجراءاته من أي مكتب على مستوى الجمهورية دون التقيد بمحل السكن أو العمل، وهو ما يعد نقلة نوعية في إنهاء طوابير الانتظار التاريخية داخل المكاتب.

خارطة طريق الخدمات وتحركات الهيئة

يعد التأخر الحالي في السيستم ضريبة مؤقتة لعملية التحديث الضخمة التي تستهدف رقمنة ملفات ملايين المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات، حيث أوضحت الهيئة أن الفرق الفنية تعمل بالتعاون مع جهات دولية ومنفذة لرفع كفاءة الخوادم (Servers) لضمان استقرار الخدمة خلال الأسابيع المقبلة، وتتمثل أبرز الخدمات التي واجهت بطئا مؤقتا في الآتي:

  • استخراج بيان مدد الاشتراك التأميني والمعروف بـ “برنت التأمينات”.
  • إجراءات تسجيل استمارات (1، 2، 6) الخاصة بالتعيينات والاستقالات في القطاع الخاص.
  • تحديث بيانات المستفيدين من المعاشات وطلبات الصرف الجديدة.
  • الاستعلام الإلكتروني عن الرقم التأميني من خلال الموقع الرسمي.

لماذا يشعر المواطن ببطء الخدمة الآن؟

تأتي هذه الأزمة في وقت يشهد فيه الطلب على الخدمات التأمينية ذروته، خاصة مع اقتراب مواسم التوظيف الجديدة والحاجة لتحديث البيانات الورقية إلى رقمية، فالنظام الجديد الذي بدأ العمل به في 24 فبراير 2024 (وليس 2026 كما قد يُفهم من بعض التواريخ المغلوطة في التداول لضمان الدقة الرقمية) يقوم حاليا بمعالجة حوالي 15 مليون مؤمن عليه وما يقرب من 11 مليون صاحب معاش ومستحق، هذا الحجم الهائل من البيانات يتطلب فترة “اختبار الضغط” (Stress Test) على النظام لتحديد فجوات الأداء ومعالجتها فوريا، وهو ما يفسر عدم التوقف الكامل للخدمة وإنما وجود “بطء” في الاستجابة اللحظية داخل مكاتب التأمينات.

مزايا السيستم الجديد وتوقعات الاستقرار

يسعى التحول الرقمي في التأمينات الاجتماعية إلى القضاء على البيروقراطية التي استمرت لعقود، ومن المتوقع مع اكتمال استقرار المنظومة أن تتحقق النتائج التالية:

  • تحويل التعاملات بين الهيئة وأصحاب الأعمال والمواطنين إلى تعاملات غير ورقية (Paperless) بنسبة كبيرة.
  • توفير الخدمات عبر بوابة مصر الرقمية لتقليل التوجه الفعلي للمكاتب بنسبة تصل إلى 70%.
  • منع التلاعب في مدد الاشتراك أو ضياع الملفات الورقية القديمة من خلال الأرشفة الإلكترونية.
  • تفعيل الدفع الإلكتروني والتحصيل المميكن بشكل كامل لضمان حقوق المؤمن عليهم.

خطة الرقابة والمتابعة المستقبلية

تراقب وزارة التضامن الاجتماعي والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي ردود أفعال المواطنين عبر مراكز تلقي الشكاوى، حيث تم توجيه مديري المكاتب في المحافظات بتيسير الإجراءات يدويا في الحالات الطارئة جدا حتى يعود السيستم لكفاءته القصوى، وتشير التوقعات إلى أن استقرار المنظومة سيؤدي إلى تقليص زمن تقديم الخدمة من ساعات أو أيام إلى دقائق معدودة، مع التوسع في تقديم خدمات الهاتف المحمول التي ستمكن المواطن من متابعة اشتراكاتهم وتطور معاشاتهم بضغطة زر واحدة، في إطار خطة الدولة للشمول المالي ورقمنة الخدمات الحكومية بحلول السنوات القادمة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى