انطلاق مشروع «بولي سيرف» للكيماويات بالسخنة بتوقيع عقد رسمي أمام رئيس الوزراء

ضخت شركة بولي سيرف المصرية للكيماويات استثمارات جديدة بقيمة 215 مليون دولار في قلب منطقة السخنة الصناعية، عقب توقيع اتفاقية رسمية اليوم بمقر مجلس الوزراء بالعاصمة الإدارية، لإنشاء مجمع صناعي ضخم بطاقة إنتاجية تبلغ 3.5 مليون طن سنويا، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تقليص الفاتورة الاستيرادية وتلبية احتياجات قطاعي الزراعة والبترول من الكيماويات والأسمدة المتخصصة.
مكاسب المشروع وفرص العمل المباشرة
يمثل المشروع الجديد قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد المصري، حيث لا يقتصر أثره على الجانب الصناعي فحسب، بل يمتد ليشمل الجانب الاجتماعي والتشغيلي عبر توفير نحو 500 فرصة عمل مباشرة للشباب والعمالة الفنية المؤهلة. وسوف يساهم المجمع في توفير احتياجات السوق المحلي من حمض الكبريتيك والفسفوريك والأسمدة المركبة، مما يقلل الاعتماد على العملة الصعبة في استيراد هذه المواد الحيوية للنشاط الزراعي، ومن أبرز مميزات المشروع:
- تغطية مساحة إجمالية تصل إلى 650 ألف متر مربع بمنطقة السخنة الصناعية المتكاملة.
- دعم قطاع الخدمات البترولية من خلال توفير الكيماويات الأساسية اللازمة لعمليات الحفر والتكرير.
- تعزيز الأمن الغذائي المصري عبر توفير الأسمدة والمخصبات الزراعية بأسعار تنافسية للمزارعين.
- الاستفادة من الموانئ البحرية على البحرين الأحمر والمتوسط لتسهيل عمليات التصدير للخارج.
خلفية رقمية ومؤشرات الاستثمار
تعتمد هيكلة تمويل المشروع على رؤية استثمارية مستدامة، حيث تبلغ نسبة التمويل الذاتي 40% من إجمالي التكلفة الاستثمارية، وهو ما يعكس الملاءة المالية القوية لشركة بولي سيرف المصرية وثقتها في مناخ الاستثمار المحلي. وتأتي هذه الصفقة في توقيت حيوي تسعى فيه الدولة لرفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، حيث تعمل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كحافز وتكتل صناعي يربط مصر بسلاسل الإمداد العالمية. وبالمقارنة مع المشروعات المماثلة، فإن ضخ 215 مليون دولار في قطاع الكيماويات يضع مصر في مراكز متقدمة إقليميا لإنتاج المواد الخام الكيميائية، خاصة مع توافر المواد المحجرية والرمال والمعادن الكيميائية محليا، والتي تعد الشركة خبيرة في استخراجها ومعالجتها.
توطين الصناعة وتعزيز التنافسية
أكدت الحكومة المصرية أن التوجه الحالي يركز بشكل كامل على “توطين الصناعة” لضمان مرونة الاقتصاد أمام التقلبات العالمية. ويعد مشروع بولي سيرف نموذجا لتعميق المكون المحلي، حيث تعتمد الشركة في نشاطها على التعدين واستخراج الأحجار والرمال المصرية وتحويلها إلى منتجات نهائية ذات قيمة سوقية عالية. وتستهدف الرؤية الاستراتيجية الحالية جذب استثمارات في 21 قطاعا متنوعا داخل المنطقة الاقتصادية، مع التركيز على الصناعات التي تمتلك فيها مصر ميزة تنافسية مثل الكيماويات والأسمدة، لضمان النفاذية الكاملة للأسواق الأفريقية والأوروبية عبر الاستفادة من الموقع الفريد لقناة السويس، مما يحول مصر إلى مركز إقليمي لتداول وتصنيع المواد الكيميائية والأسمدة المتخصصة خلال المرحلة المقبلة.




