أخبار مصر

الإرهابي علي عبد الونيس يكشف تزييف الإخوان لحرب «السلطة» باسم «الدين»

كشف علي عبد الونيس، القيادي في حركة حسم الإرهابية، في اعترافات مصيرية عن الوجه الحقيقي للصراعات المسلحة التي تقودها التنظيمات المتطرفة، مؤكدا أن الحرب التي يتم الترويج لها تحت ستار الدين ليست سوى صراع بحت على السلطة والمناصب والتمويل المالي، موجها نداء عاجلا لعناصر التنظيم بضرورة وقف العمليات العدائية ضد الدولة المصرية فورا حقنا للدماء ومنعا لضياع مستقبل الشباب في أفكار وصفها بالخاوية.

تفاصيل تهمك: حقيقة الصراع خلف الشعارات

أزاحت اعترافات القيادي التائب الستار عن الآلية التي تتبعها القيادات في تضليل الكوادر الشبابية، حيث يتم استبدال الغايات السامية بأطماع شخصية وسياسية. ويمكن تلخيص أبرز الرسائل التي وجهها عبد الونيس لتوعية المواطنين والشباب في النقاط التالية:

  • تزييف الوعي: يتم تصوير الصراع السياسي للشباب على أنه حرب دين بينما الواقع يؤكد أنها حرب كراسي وسلطة.
  • تسييل الدماء مقابل المال: بعض القيادات تحرك العمليات المسلحة من أجل مصالح شخصية أو الحصول على تمويلات وجاه على حساب أرواح التابعين.
  • إهدار العمر: الاعتراف بضياع سنوات العمر داخل السجون أو في مطاردات أمنية مقابل فكرة فاضية لا تخدم الإسلام ولا المجتمع.
  • التربية الصحيحة: ضرورة تنشئة الأجيال القادمة على الإسلام الصحيح البعيد عن الانضمام لأي تنظيمات أو مؤسسات غير رسمية تتبنى فكرا منحرفا.

خلفية رقمية وسياق أمني

تأتي هذه الاعترافات في وقت نجحت فيه الدولة المصرية في تقويض حركة حسم الإرهابية، والتي صنفها قطاع الأمن الوطني وعواصم دولية كذراع مسلح نشط خلال السنوات الماضية. وتشير التقارير الأمنية إلى أن وعي العناصر القيادية بمآلات العنف ساهم في تراجع وتيرة العمليات الإرهابية بنسبة تتجاوز 95 بالمئة مقارنة بالأعوام التي تلت عام 2013. ويعد هذا التحول في تفكير القيادات انعكاسا لقوة الضربات الأمنية الاستباقية، بالتوازي مع برامج المراجعات الفكرية التي تكشف زيف الشعارات المقدمة للمنضمين الجدد، والذين غالبا ما يتم استغلالهم كوقود لمعارك سياسية لا ناقة لهم فيها ولا جمل.

متابعة ورصد: مستقبل المواجهة مع الفكر المتطرف

تشدد المؤسسات المعنية بملف التطرف على أن اعتراف عبد الونيس بعبارة حسبي الله ونعم الوكيل في كل من يوجه الشباب نحو الهلاك، تمثل ضربة موجعة لمنظومة التجنيد الإلكتروني والميداني التي تعتمد عليها الحركات الإرهابية. وتتوقع الدوائر السياسية أن تساهم هذه المكاشفات في زيادة حالات الانشقاق داخل ما تبقى من خلايا نائمة، خاصة مع توضيح أن الثمرة الوحيدة لهذه التحركات هي خسارة النفس والأهل والوقوف في مواجهة خاسرة مع الدولة وشعبها. وتواصل الأجهزة الرقابية والتوعوية دورها في تحصين الجبهة الداخلية، مع التركيز على دور الأسرة في حماية الأبناء من الانزلاق لتيارات العنف، مؤكدة أن الحياة غالية ولا يجب استنزافها في مشاريع تخريبية تحت مسميات واهية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى