انطلاق المرحلة الأولى للجامعة الأهلية الفرنسية بمصر في «سبتمبر» المقبل

تستعد الجامعة الأهلية الفرنسية في مصر (UFE) لافتتاح حرمها الجامعي الذكي الجديد بمدينة الشروق في سبتمبر 2026، ليمثل نقطة تحول كبرى في مسار التعليم العالي المصري الفرنسي المشترك، حيث تبلغ السعة الاستيعابية للمرحلة الأولى 3000 طالب لتصل مستقبلا إلى 7000 طالب. وتأتي هذه الخطوة تنفيذا للقرار الجمهوري رقم 325 لسنة 2021 والاتفاقات الإطارية الموقعة بين الرئيسين عبد الفتاح السيسي وإيمانويل ماكرون، بهدف تقديم تعليم عالمي ثلاثي اللغات (العربية، الفرنسية، والإنجليزية) يمنح الطالب المصري شهادة مزدوجة معترف بها في دول الاتحاد الأوروبي، مما يرفع من تنافسية الخريج في سوق العمل الدولي.
تخصصات المستقبل: ما المميزات التي سيحصل عليها الطالب؟
تركز الجامعة على نموذج “الجيل الثالث” الذي يربط التخصصات الأكاديمية بالاحتياجات الفعلية لكبرى الشركات العالمية، حيث يحصل الطلاب على تدريب ميداني مباشر داخل شركات فرنسية عملاقة تعمل في مصر مثل شنايدر إلكتريك، تاليس، وفاليو. وتتوزع البرامج الدراسية على 4 ركائز أساسية تشمل:
- كلية الهندسة: وتضم تخصصات الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني، الميكاترونكس، والعمارة المستدامة.
- كلية الإدارة ونظم المعلومات: وتركز على التسويق الرقمي، تحليل البيانات، وإدارة الضيافة والفنادق.
- كلية اللغات التطبيقية والعلوم الإنسانية: لتعزيز التواصل الدولي.
- برامج الدراسات العليا: وتشمل ماجستير العولمة التطبيقية، إنترنت الأشياء، وإدارة التراث السياحي.
حرم ذكي ومستدام: التفاصيل التقنية والإنشائية
يمتد الحرم الجامعي الجديد على مساحة 30 فدانا بمدينة الشروق، وقد صمم ليكون أيقونة للمباني الخضراء التي تعتمد على الإضاءة الطبيعية والتهوية الذكية لتقليل استهلاك الطاقة. وتتضمن تفاصيل المشروع الإنشائية ما يلي:
- المرحلة الأولى (2026): تشمل تنفيذ 9 مبان رئيسية تضم المنشآت التعليمية، مبنى الأبحاث، مسرحا، صالة ألعاب رياضية، ومنطقة سكنية متكاملة للطلاب.
- القدرات التكنولوجية: تغطية شاملة بألياف ضوئية فائقة السرعة ومركز بيانات (Data Center) متطور لدعم أبحاث الأمن السيبراني.
- المتنزه التكنولوجي: يهدف المشروع لإنشاء حاضنة أعمال تربط البحث العلمي بالتصنيع، ودعم الشركات الناشئة لضمان توطين التكنولوجيا داخل مصر.
سياق الشراكة: لماذا هذا التوقيت؟
يأتي توسع الجامعة الفرنسية في وقت تشهد فيه العلاقات المصرية الفرنسية ذروة تعاونها الاستراتيجي، ومع توجه الدولة المصرية نحو توطين الجامعات الدولية لتوفير بدائل تعليمية عالمية محليا بدلا من السفر للخارج. وتعتبر الجامعة مركزا إقليميا للتميز، حيث تبرم شراكات مع كبرى الجامعات الفرنسية مثل باريس 1 بانتيون السوربون ومونبيلييه، لضمان جودة أكاديمية تضاهي المعايير الأوروبية. وتوفر هذه الشراكات نظام “الشهادات المزدوجة” الذي يتيح للخريج العمل في السوق الأوروبي مباشرة بالشهادة الجامعية التي حصل عليها من أرض مصر، مما يساهم في الحد من فجوة المهارات في المجالات التقنية المعقدة.
متابعة مستقبلية ورؤية 2030
من المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة تكثيفا في العمليات الإنشائية للمرحلة الثانية التي تضم 5 مبان إضافية، مع استمرار الجامعة في تحديث مناهجها بالتعاون مع الخبراء والمهندسين من القطاع الخاص الفرنسي. ويمثل هذا المشروع حجر الزاوية في رؤية مصر 2030 لتطوير منظومة التعليم العالي، حيث لا يقتصر الهدف على منح درجات علمية، بل بناء قاعدة كوادر بشرية قادرة على قيادة قطاعات الطاقة، والرقمنة، والنقل الذكي التي تقود قاطرة الاقتصاد المصري في العقد المقبل.




