ينطلق «غدا» ختام البرنامج القطري لمصر مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية

يشهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح غد الإثنين، الفعالية الختامية للبرنامج القطري المشترك بين مصر ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، والتي تستضيفها العاصمة الإدارية الجديدة بفندق سانت ريجيس الماسة، في خطوة تعكس تسارع وتيرة الإصلاحات الهيكلية التي تتبناها الدولة المصرية لتعزيز كفاءة المؤسسات وتحسين مناخ الاستثمار بما يتماشى مع المعايير الدولية.
أهمية البرنامج ومكاسب الدولة المصرية
يأتي هذا الختام تتويجا لتعاون استمر على مدار السنوات الماضية، حيث يمثل البرنامج القطري إطارا استراتيجيا يهدف إلى دعم رؤية مصر 2030 من خلال مواءمة السياسات الاقتصادية والاجتماعية مع أفضل الممارسات العالمية. وتكمن أهمية هذا الحدث في كونه رسالة طمأنة للمستثمرين الدوليين بأن الاقتصاد المصري يسير وفق معايير الحوكمة والشفافية التي تشترطها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وهي المنظمة التي تضم في عضويتها القوى الاقتصادية الكبرى في العالم.
تفاصيل تهمك حول محاور التعاون
تركز فعالية الغد على استعراض ما تم إنجازه في عدة ملفات حيوية تمس هيكل الاقتصاد الوطني، ومن أبرزها:
- دعم وثيقة سياسة ملكية الدولة لزيادة مشاركة القطاع الخاص في التنمية.
- تطوير منظومة الإحصاء والبيانات لضمان دقة اتخاذ القرار الاقتصادي.
- تعزيز معايير النزاهة والشفافية في المؤسسات الحكومية.
- تحسين بيئة الأعمال وتذليل العقبات أمام تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
- التحول الرقمي وتحديث الإدارة العامة لتقليل الديمقراطية وتسهيل الخدمات للمواطنين.
خلفية رقمية ومؤشرات الأداء
يتضمن البرنامج القطري نحو 35 مشروعا تعاونيا موزعة على 5 محاور أساسية، وقد ساهمت هذه المشاريع في رفع تصنيف مصر ببعض المؤشرات الدولية المرتبطة بسهولة ممارسة الأعمال. وبالمقارنة مع الفترات السابقة، فقد أظهرت التقارير الأولية أن التنسيق مع منظمة OECD ساهم في تحديث أكثر من 12 قطاعا اقتصاديا في مصر، مع التركيز على قطاعات الصناعة، التكنولوجيا، والطاقة الخضراء. كما توفر المنظمة لمصر إمكانية الوصول إلى قاعدة بيانات ضخمة تضم تجارب 38 دولة عضو، مما يقلص الفجوة الزمنية في تنفيذ الإصلاحات مقارنة بالاعتماد على المجهودات المحلية المنفردة.
متابعة ورصد: ما بعد الختام
من المتوقع أن يعلن رئيس الوزراء خلال احتفالية الغد عن خطة العمل المستقبلية لضمان استدامة النتائج التي حققها البرنامج، وسط ترقب لإطلاق مرحلة جديدة من الشراكة تركز على محاربة التضخم وتحقيق استقرار مالي يتناسب مع التحديات العالمية الراهنة. وسيعقب الفعالية سلسلة من الاجتماعات التنسيقية بين الوزراء المعنيين وممثلي المنظمة الدولية لوضع الجدول الزمني لتنفيذ التوصيات النهائية التي سيخرج بها التقرير الختامي للبرنامج، مع التركيز على آليات الرقابة والمتابعة لضمان وصول ثمار هذه الإصلاحات إلى المواطن بشكل مباشر في شكل خدمات أكثر جودة واستقرارا في الأسواق.




