أخبار مصر

الرئاسة الفلسطينية ترحب بقرار «وقف إطلاق النار» مابين إيران وأمريكا وترفعه لمرتبة «الاستراتيجي»

دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران حيز التنفيذ صباح اليوم الأربعاء، في خطوة وصفتها الأطراف الدولية بالفرصة الأخيرة لتجنب حرب شاملة في الشرق الأوسط، حيث جاء الإعلان عقب مفاوضات ماراثونية قادتها باكستان وسلطنة عمان، تضمن شروطا مفصلية تتعلق برفع الحصار عن مضيق هرمز مقابل رسوم عبور، ووقف العمليات القتالية التي طالت البنى التحتية الإيرانية واللبنانية، وذلك قبل انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب.

ملامح الاتفاق والشروط الإيرانية لسلام دائم

يتجاوز هذا الاتفاق مجرد التهدئة الميدانية المؤقتة، إذ وضعت طهران شروطا محددة لتحويله إلى سلام مستدام يضمن مصالحها الحيوية. وتتمحور هذه الشروط حول الجوانب الأمنية والاقتصادية التي تهم الشارع الإقليمي والملاحة الدولية، وأهمها:

  • الرفض القاطع لأي وقف مؤقت لإطلاق النار والتمسك باتفاق سلام دائم وشامل.
  • تقديم ضمانات دولية ملزمة بعدم تكرار الهجمات على الأراضي الإيرانية مستقبلا.
  • وقف استهداف إسرائيل لحزب الله في لبنان كجزء أصيل من تهدئة الجبهات المترابطة.
  • رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران للسماح بعودتها إلى النظام المالي العالمي.

خلفية رقمية: المليارات مقابل الملاحة في هرمز

في تحول استراتيجي لتمويل إعادة الإعمار دون المطالبة بتعويضات نقدية مباشرة قد تعقد المفاوضات، كشفت تقارير عن مقترح إيراني يتضمن بنودا مالية ولوجستية لافتة للنظر، تهدف إلى استغلال الموقع الجغرافي للمنطقة، وتتمثل في:

  • فرض رسوم عبور تقدر بـ 2 مليون دولار على كل سفينة تمر عبر مضيق هرمز.
  • تقاسم عائدات الرسوم بالتساوي مع سلطنة عمان الواقعة على الجهة المقابلة للمضيق.
  • تخصيص الحصة الإيرانية من هذه العائدات لإعادة بناء البنية التحتية، وخاصة في مواقع حيوية مثل جزيرة خرج التي تمثل عصب الاقتصاد النفطي.
  • المقترح الإيراني لإنهاء الحرب جاء في وثيقة مكونة من 10 نقاط أساسية عرضت على الوسطاء لتكون خارطة طريق للحل.

الموقف الفلسطيني والمطالبة بشمولية التهدئة

من جانبها، رحبت الرئاسة الفلسطينية بهذه الخطوة، لكنها حذرت من حصر التهدئة في جبهات محددة دون غيرها. وشدد الرئيس محمود عباس على أن الاستقرار الحقيقي لن يتحقق إلا إذا شمل وقف العدوان الأراضي الفلسطينية كافة. ويسعى الجانب الفلسطيني إلى استثمار هذا الزخم الدولي لتحقيق النتائج التالية:

  • وقف الاعتداءات المستمرة من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
  • إنهاء العمليات العسكرية في قطاع غزة وربطها بمسار التهدئة الإقليمي الشامل.
  • تحويل وقف إطلاق النار إلى مظلة تحمي سيادة وأمن جميع دول المنطقة دون استثناء.

متابعة ورصد: مستقبل المنطقة في ظل “اتفاق الرسوم”

تراقب الأسواق العالمية وخبراء السياسة مدى قدرة هذا الاتفاق على الصمود، خاصة مع إدخال عامل “رسوم العبور” في مضيق هرمز كأداة لتمويل السلام. وتؤكد المصادر أن الساعات القادمة ستشهد اختبارا حقيقيا لمدى التزام القوات الميدانية بالتوجيهات المركزية، وسط آمال بأن تساهم هذه الخطوة في خفض أسعار الطاقة وتأمين سلاسل الإمداد العالمية التي تضررت بشدة جراء التصعيد العسكري الأخير بين واشنطن وطهران.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى