إطلاق مشروعات كبرى لطاقة الرياح في «جبل الجلالة» بتعاون وزاري مشترك

تستعد منطقة جبل الجلالة بالسويس للتحول إلى مركز إقليمي لإنتاج الطاقة النظيفة، حيث أجرى الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير النقل، والدكتور محمود عصنت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، جولة ميدانية موسعة لتحديد مواقع تدشين مشروعات طاقة رياح عملاقة، تستهدف الوصول بنسبة مشاركة الطاقة المتجددة إلى 45% من مزيج الطاقة بحلول عام 2028، وذلك لخفض استهلاك الوقود الأحفوري ومواجهة الطلب المتزايد على الكهرباء وبما يعادل تقليص سنوات التنفيذ المخططة سابقا.
الاستفادة من سرعات الرياح في الجلالة
تأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه الدولة لتأمين مصادر طاقة مستدامة ومنخفضة التكلفة لمواجهة التحديات الاقتصادية والارتفاع العالمي في أسعار الوقود، حيث تم اختيار جبل الجلالة تحديدا نظرا لتمتعه بمزايا جغرافية ومناخية استثنائية تجعل من تكلفة إنتاج الكيلووات أقل مقارنة بمناطق أخرى، وشملت تفاصيل الجولة ما يلي:
- تفقد مواقع على ارتفاعات شاهقة تتراوح بين 1280 إلى 1800 مترا فوق سطح البحر.
- استغلال انخفاض درجات الحرارة في تلك القمم بمعدل 6 درجات مما يرفع كفاءة التوربينات.
- الوقوف على مسارات شبكة نقل الكهرباء المقترحة لربط القدرات الجديدة بالشبكة القومية فورا.
- تحديد المساحات الواعدة التي تتميز بسرعات رياح نشطة وقوية جدا تسمح بتوليد طاقة مستمرة.
خطة طموحة لخفض الانبعاثات وتوفير الوقود
يهدف المشروع إلى إحداث نقلة نوعية في “مزيج الطاقة” المصري، حيث قررت الحكومة ضغط الجدول الزمني لخطط التوسع لمواجهة أزمات الطاقة الحالية، وتبرز القيمة الرقمية لهذه الاستراتيجية من خلال المقارنات التالية:
- المستهدف المعدل: الوصول إلى 45% طاقة متجددة بحلول عام 2028 بدلا من المستهدف القديم الذي كان 42% عام 2030.
- الرؤية بعيدة المدى: الوصول إلى أكثر من 65% من إنتاج الكهرباء عبر مصادر نظيفة بحلول عام 2040.
- الأثر البيئي: تقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي والمازوت في محطات التوليد التقليدية، مما يوفر مليارات الدولارات من فاتورة استيراد الوقود ويقلص انبعاثات الكربون.
بيئة استثمارية محفزة للقطاع الخاص
تعد منطقة الجلالة جزءا من مخطط أوسع تقوده وزارة الكهرباء بالتعاون مع هيئة تنمية الطاقة الجديدة والمتجددة لفتح الباب أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية، وذلك بعد التعديلات التشريعية الأخيرة التي سهلت من إجراءات بناء البنية التحتية للطاقة، والمهم في هذا التوجه هو تحويل قمم الجبال التي لم تكن مستغلة سابقا إلى “آبار بترول خضراء” تمد المدن الصناعية الجديدة والمشروعات القائمة بطاقة رخيصة، بما يدعم استقرار أسعار الخدمات والسلع في السوق المحلي على المدى المتوسط، ويحصن الدولة ضد تقلبات أسعار الطاقة العالمية والمستجدات الإقليمية الراهنة.




