تمويل «3500» مشروع بالدقهلية بقيمة «290» مليون جنيه دعماً للمشروعات الصغيرة

ضخت محافظة الدقهلية استثمارات ضخمة بلغت 290 مليون جنيه لتمويل نحو 3500 مشروع صغير ومتناهي الصغر خلال عام واحد، في خطوة استراتيجية أعلنها المحافظ اللواء طارق مرزوق تهدف إلى محاصرة البطالة وتحويل الشباب من مربع انتظار الوظيفة الحكومية إلى مربع العمل الحر والإنتاج، مما يوفر آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة ويدعم الاقتصاد المحلي في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
خريطة الاستفادة والقطاعات المتاحة للشباب
تفتح هذه التمويلات آفاقا واسعة أمام صغار المستثمرين والشباب في الدقهلية، حيث لا تقتصر المشروعات على قطاع بعينه بل تمتد لتشمل كافة احتياجات السوق المحلي، وهو ما يضمن استدامة هذه المشروعات وقدرتها على تحقيق أرباح سريعة تساعد في تحسين مستوى دخل الأسر. وتتمثل أبرز المجالات المتاحة في:
- المجال التجاري: ويشمل محلات البقالة، تجارة الملابس، والأدوات المنزلية التي تخدم الكتل السكنية.
- المجال الإنتاجي والصناعي: يركز على الورش الحرفية مثل النجارة، الحدادة، وصناعة الأثاث التي تتميز بها بعض مراكز المحافظة.
- المجال الزراعي والحيواني: يغطي مشروعات تربية الماشية، الدواجن، وإنشاء المناحل، وهي مشروعات حيوية لتوفير الأمن الغذائي.
- المجال الخدمي: يضم مراكز الصيانة المختلفة والحرف اليدوية التي تعتمد على المهارة البشرية.
خلفية رقمية ومؤشرات النمو الاقتصادي
تعكس الأرقام المعلنة طفرة في معدلات التمويل داخل الدقهلية، حيث لم يكتف جهاز تنمية المشروعات بالتمويلات السنوية الكبرى، بل وافق جهاز تشغيل شباب الخريجين مؤخرا على 120 مشروعا جديدا بتكلفة إضافية ناهزت 8 ملايين جنيه. وبالمقارنة مع خطط التنمية السابقة، يظهر بوضوح توجه الدولة نحو اللامركزية في التنمية، بنقل الثقل الاقتصادي إلى القرى والنجوع لتقليل الفوارق الاقتصادية، حيث تساهم هذه المشروعات في:
- تحويل الأسر المستهلكة إلى أسر منتجة لزيادة الناتج المحلي الإجمالي للمحافظة.
- تقليل فاتورة الاستيراد عبر توفير بدائل محلية من الصناعات والحرف التقليدية واليدوية.
- توفير سيولة نقدية في الأسواق المحلية بالمراكز والقرى، مما ينعش حركة البيع والشراء.
المتابعة وضمان الاستدامة لرؤية 2030
تضع المحافظة بالتعاون مع الجهات التنفيذية نظاما دقيقا للمتابعة والرصد لضمان جدية المشروعات الممولة، حيث يتم تقديم الدعم الفني والتدريبي بجانب الدعم المالي لضمان عدم تعثر الشباب في بدايات طريقهم المهني. ومن المتوقع أن يشهد العام المقبل توسعا أكبر في منح التسهيلات الائتمانية، تماشيا مع رؤية مصر 2030 التي تضع المشروعات الصغيرة كعمود فقري للاقتصاد الوطني، مع التركيز على المشروعات التي تعتمد على التكنولوجيا الحديثة والطاقة النظيفة لضمان خلق اقتصاد محلي مستدام وقادر على مواجهة تقلبات الأسعار العالمية.




