وزير الزراعة يشيد بنتائج «تطوير» المتحف الزراعي خلال جولة تفقدية بالجيزة

يستعد المتحف الزراعي بالدقي، أحد أقدم وأكبر المتاحف المتخصصة في العالم، لاستقبال الجمهور مجددا بحلة سياحية عالمية، عقب انتهاء أعمال التطوير ورفع الكفاءة الشاملة التي خضع لها مؤخرا. وتستهدف خطة الدولة الحالية تحويل هذا الصرح التاريخي من مجرد مخزن للمقتنيات إلى وجهة سياحية وثقافية مدرجة على الخريطة الدولية، بالتزامن مع توجهات تعظيم الاستفادة من الأصول التاريخية وتنشيط السياحة الداخلية وتوعية الأجيال الجديدة بهوية الريف المصري، حيث تفقد الوزير علاء فاروق ومحافظ الجيزة أحمد الأنصاري اللمسات النهائية للمشروع لوضع خارطة طريق استغلاله خلال المرحلة المقبلة.
تفاصيل التطوير وخدمات الزوار
شملت أعمال التطوير تحديثا شاملا للمتاحف المتخصصة داخل المجمع، بما يضمن تجربة تفاعلية للمواطن والسائح، حيث ركزت خطة رفع الكفاءة على المحاور التالية:
- تجهيز قاعة السينما المتطورة لتصبح منصة لعرض الأفلام الوثائقية التي تحكي قصة الزراعة المصرية.
- تطوير متاحف القطن، والمقتنيات التراثية، والزراعة المصرية القديمة وفق أحدث تقنيات الإضاءة والعرض المتحفي.
- ترميم المكتبة الثقافية التي تضم كنوزا نادرة، أبرزها النسخة الأصلية من كتاب وصف مصر.
- تحسين المحيط الخارجي والداخلي للمتحف وتسهيل حركة الدخول والخروج بالتعاون مع محافظة الجيزة لضمان راحة الزائرين.
خلفية تاريخية وقيمة استراتيجية
يعد المتحف الزراعي المصري، الذي تأسس في ثلاثينيات القرن الماضي، ثاني أهم متحف زراعي في العالم بعد متحف بودابست، وتبلغ مساحته نحو 30 فدانا في قلب منطقة الدقي. تكمن أهمية هذا التحرك في كونه يأتي في وقت تسعى فيه الوزارة لإبراز دور الزراعة كعمود فقري للاقتصاد المصري منذ فجر التاريخ، حيث يوثق المتحف تطور المحاصيل الاستراتيجية وعلى رأسها القطن المصري “الذهب الأبيض”، فضلا عن كونه يمثل ذاكرة حية لنظم الري والآلات الزراعية التي استخدمها الفلاح المصري عبر العصور. ربط المتحف بالبرامج السياحية لمحافظة الجيزة يعزز من قيمته الاقتصادية، حيث يقع بالقرب من المقاصد السياحية الكبرى، مما يجعله محطة جذب إضافية للسياح الأجانب المهتمين بالتطور السلالي والنباتي.
متابعة ورصد للخطوات المقبلة
من المقرر أن تشهد المرحلة المقبلة تكثيف التنسيق بين وزارتي الزراعة والسياحة والآثار، للانتهاء من وضع المتحف بشكل رسمي ضمن “الأجندة السياحية” والترويج له كمركز إشعاع ثقافي. وتكثف محافظة الجيزة جهودها حاليا في رفع كفاءة الطرق المؤدية للمتحف وتحسين المظهر الحضاري للمنطقة المحيطة به، لضمان استدامة أعمال التطوير. ومن المتوقع أن يكون المتحف منصة هامة لتنظيم الفعاليات الثقافية والتعليمية والمهرجانات الزراعية في المستقبل القريب، بما يساهم في دعم الاقتصاد الوطني ونشر الوعي بين طلاب المدارس والجامعات حول تاريخ وحاضر الزراعة المصرية.




