البحرين تعلن «الهجمات الإيرانية» تخالف مبادئ حسن الجوار والأعراف الدولية كافة

طالب مندوب مملكة البحرين لدى الأمم المتحدة مجلس الأمن الدولي بضرورة الإدانة الفورية والصريحة للهجمات الإيرانية الأخيرة التي استهدفت الأراضي البحرينية، واصفا إياها بالعمل العدائي “الجبان” وغير المبرر، والذي يضرب عرض الحائط بمبادئ حسن الجوار ومواثيق الاستقرار الإقليمي، مؤكدا في الوقت ذاته أن أمن دول مجلس التعاون الخليجي وحدة واحدة لا تقبل التجزئة، ولا يمكن التهاون مع أي تهديد يمس سلامة أراضيها.
تصعيد ميداني وتحرك دولي طارئ
يأتي هذا التحرك الدبلوماسي البحريني في وقت حساس للغاية، حيث يشهد الإقليم تصعيدا عسكريا غير مسبوق واتساعا في رقعة المواجهات المباشرة بين إيران من جهة، و الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة أخرى. ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن جلسة طارئة خلال الساعات القادمة لبحث تداعيات هذا التصعيد المتسارع، والذي وضع أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية على المحك، خاصة مع استمرار استهداف المنشآت الحيوية في دول خليجية ومحاولات تقويض الاستقرار في واحدة من أهم الممرات المائية في العالم.
ثوابت الموقف البحريني ومطالب السيادة
ترتكز الرؤية البحرينية في التعامل مع هذه الأزمة على مجموعة من النقاط الجوهرية التي تعكس خطورة الموقف الراهن، وتتلخص أبرز هذه النقاط في:
- التأكيد على أن الهجمات الإيرانية تمثل خرقا صارخا للسيادة الوطنية البحرينية والقوانين التي تحكم العلاقات الدولية.
- تجديد الالتزام بمبدأ الدفاع المشترك بين دول الخليج، والتشديد على أن أي مساس بدولة واحدة هو استهداف للمنظومة الخليجية كاملة.
- دعوة المجتمع الدولي، ومجلس الأمن تحديدا، لتحمل مسؤولياته في كبح جماح التوترات ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.
- التشديد على ضرورة احترام حدود الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية كشرط أساسي لضمان السلم والأمن الإقليميين.
سياق التوترات الإقليمية وخلفيات الصراع
يعيد هذا التصعيد إلى الأذهان سلسلة من الهجمات السابقة التي شهدتها المنطقة، حيث تسارعت وتيرة العمليات العسكرية في العامين الأخيرين بنسبة كبيرة، مما أدى إلى زيادة الضغوط الدولية على طهران لوقف وكلائها وتجميد أنشطتها العسكرية المباشرة ضد دول الجوار. وبحسب تقارير مراقبة الصراعات، فإن تكلفة التأمين على الناقلات البحرية في الخليج قد ارتفعت بشكل ملحوظ نتيجة هذه التوترات، مما يؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي وحركة التجارة الدولية، وهو ما يجعل من الاستهداف الأخير للأراضي البحرينية نقطة تحول قد تستدعي ردا دوليا أكثر حزما.
توقعات المرحلة القادمة والإجراءات الرقابية
تتجه الأنظار الآن نحو ما سيسفر عنه اجتماع مجلس الأمن المرتقب، وسط توقعات بصدور بيان رئاسي أو قرار يطالب بوقف فوري لكافة التحرشات العسكرية في المنطقة. وفي غضون ذلك، تواصل القوات البحرينية المختصة رفع درجات التأهب وتعزيز المنظومات الدفاعية لحماية المرافق الحيوية، مع استمرار التنسيق رفيع المستوى مع الحلفاء الدوليين لرصد أي تحركات إيرانية مشبوهة، وضمان عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات التي تهدد السلم الاجتماعي والمصالح الاقتصادية للمواطنين والشركات العاملة في المنطقة.




