عمرو أديب: التعديل الوزاري إجراء شكلي قانوني والموافقة عليه «شبه محسومة»

صرح الاعلامي عمرو اديب بان التعديل الوزاري المرتقب يحمل في طياته احداثا مفصلية واجراءات قانونية هامة، مشددا على ان استيفاء الشروط القانونية، وعلى راسها عرض التعديل على مجلس النواب للحصول على موافقة الاغلبية (النصف زائد واحد)، هو العنصر الاهم في هذه العملية.
واوضح اديب، خلال برنامجه “الحكاية” على فضائية “ام بي سي مصر”، ان مجلس النواب في هذه الظروف ليس ملزما بمناقشة خطط الوزراء او الاستماع اليهم، وذلك لان ما يجري هو “تعديل وزاري” وليس “تغييرا حكوميا شاملا”، متوقعا ان ينتهي الامر غدا (يوم الجلسة) بالموافقة على التعديل.
واضاف انه تابع بعض تصريحات اعضاء مجلس النواب الذين طالبوا بالاطلاع على اسماء الوزراء قبيل الموافقة، مستنكرا هذا الطلب بسؤال “هل يعقل ان تعرض اسماء 29 او 30 وزيرا ثم يرفضهم المجلس باكملهم؟”، معتبرا ان هذا السيناريو غير وارد ولا يوجد ما يبرر حالة الترقب التي تشهدها الساحة حاليا.
واكد عمرو اديب ان حديثه لا يقلل ابدا من شان مجلس النواب او اهيته، بل شدد على انه “على الراس والعين”، وان موافقته تعتبر اجراء دستوريا وقانونيا لا غنى عنه. ومع ذلك، اوضح ان الاحتمال الاكبر، والذي يصل الى 99.9%، هو تمرير التعديل دون مناقشات تذكر، بل وحتى دون السماح بمداخلات شكلية من النواب قد تثير اي جدل.
واشار الى ان مجريات الامور غدا ستكون مجرد اجراء روتيني بحت: “مساء الخير، هذه هي الاسماء، وافقنا عليها، شكرا، وتنتهي الجلسة”. وشدد على ان الترقب الحقيقي لا يجب ان يتمحور حول التعديل بحد ذاته، بل حول ما سيترتب عليه من اثار ونتائج.
ودعا اديب الى توجيه الانظار والانتظار نحو النتائج الملموسة التي تعود بالنفع على المواطن، مثل تحسين مستوى المعيشة، وتفعيل اصلاحات اقتصادية جوهرية، وخفض الاسعار، وزيادة فرص العمل، وتوفير مصادر دخل اضافية للدولة.
واوضح ان الترقب الفعلي لا يبدا غدا، بل يمتد ليشمل السنوات الاربع او الخمس القادمة، مؤكدا ان الدور المحوري سيكون في المتابعة والرقابة. حيث يتعين على مجلس النواب مساءلة الحكومة ومتابعة ادائها، على الرغم من غياب خطط معلنة او مؤشرات واضحة يمكن بناء عليها محاسبة الحكومة في الوقت الراهن.
واختتم عمرو اديب تصريحاته بالتاكيد على ان ما سيحدث غدا ليس سوى بداية واجراء شكلي يفرضه القانون، معربا عن امله الصادق في ان تسفر المرحلة القادمة عن اوضاع افضل للمواطنين، وان يحمل المستقبل لهم تحسنا ملموسا في حياتهم اليومية، بعيدا عن تعقيدات الاجراءات السياسية.



