أخبار مصر

حريق «ضخم» يعطل أنظمة الدفع على متن مدمرة أمريكية بالبحر الآن

تعرضت مدمرة تابعة للبحرية الأمريكية لحادث حريق ضخم الأسبوع الجاري، أسفر عن خروجها الكامل عن الخدمة مؤقتا إثر انقطاع التيار الكهربائي وتعطل أنظمة الدفع الاستراتيجية، وهو ما يضع واحدة من أهم قطع الأسطول الأمريكي خارج نطاق العمليات القتالية في توقيت يشهد توترات بحرية متصاعدة في عدة جبهات دولية، وذلك وفقا لما كشفه مسؤولون أمريكيون لشبكة سي بي إس نيوز.

تفاصيل العطل الفني وإجراءات الطوارئ

أوضحت التقارير الواردة من واشنطن أن الحريق لم يكن مجرد حادث عارض، بل أدى إلى شلل تام في قدرة السفينة على الحركة والمناورة، حيث وجد الطاقم نفسه في مواجهة أزمة مزدوجة تتمثل في احتواء النيران من جهة، ومحاولة استعادة الأنظمة الحيوية من جهة أخرى. وتكمن خطورة الحادث في النقاط التالية:

  • الفقدان الكامل للقدرة التشغيلية، مما جعل السفينة هدفا ثابتا في عرض البحر خلال فترة العطل.
  • تعطل أنظمة الدفع (Propulsion Systems)، وهي المحركات المسؤولة عن تحريك هذه القطع الضخمة التي تزن آلاف الأطنان.
  • انقطاع الكهرباء عن أنظمة الرادار والتحكم، وهو ما يعني توقف قدرات الدفاع الجوي والتدخل السريع.
  • تفعيل إجراءات طوارئ داخلية صارمة حالت دون وقوع كارثة بشرية في صفوف الطاقم.

أهمية المدمرات في العقيدة العسكرية الأمريكية

يأتي هذا الحادث ليسلط الضوء على تحديات الصيانة والجاهزية داخل البحرية الأمريكية، خاصة وأن المدمرات من طراز أرلي بيرك أو غيرها تمثل العمود الفقري للأسطول الأمريكي. وتبلغ تكلفة بناء المدمرة الواحدة ما يقرب من 2 مليار دولار، وهي المسؤولة عن حماية حاملات الطائرات وتنفيذ ضربات صاروخية دقيقة باستخدام صواريخ توماهوك. إن خروج مدمرة واحدة عن الخدمة بسبب حريق داخلي يثير تساؤلات حول معايير السلامة وتكرار الحوادث البحرية التي طالت سفنا أمريكية في السنوات الأخيرة، مثل حادث السفينة بونهوم ريتشارد التي دمرها حريق في عام 2020 وخرجت تماما من الخدمة بتكلفة خسائر تقدر بمليارات الدولارات.

التحقيقات الجارية والنتائج المتوقعة

باشرت السلطات المختصة تحقيقات موسعة لتحديد نقطة انطلاق الحريق، وما إذا كان ناتجا عن خطأ بشري أو خلل تقني في أنظمة الطاقة. وتتركز الجهود الحالية على تقييم الأضرار الهيكلية وحجم التلف في الأسلاك والأنظمة الإلكترونية المعقدة. وحتى هذه اللحظة، تشير البيانات الأولية إلى ما يلي:

  • عدم تسجيل إصابات خطيرة بين أفراد الخدمة الذين تعاملوا مع الحريق بمهنية عالية.
  • استمرار العمل على تقدير التكلفة المالية لإعادة تأهيل السفينة وإعادتها للخدمة.
  • دراسة مدى تأثير هذا العطل على جدول الانتشار العسكري الأمريكي في المناطق الحيوية.

متابعة ورصد للتداعيات المستقبلية

من المتوقع أن تصدر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بيانا تفصيليا خلال الأيام القادمة يوضح الجدول الزمني لإصلاح المدمرة. ويراقب المحللون العسكريون هذا الحادث بدقة، كونه يعكس مدى الضغط الذي تتعرض له القطع البحرية الأمريكية نتيجة المهام الطويلة والمستمرة. وسيكون على البحرية إثبات أن هذا الحادث معزول ولا يعبر عن خلل بنيوي في أسطول المدمرات الذي تعول عليه واشنطن في فرض هيمنتها البحرية وحماية ممرات التجارة العالمية، خاصة في ظل المنافسة المتزايدة مع القوى البحرية الصاعدة في منطقة المحيط الهادئ والشرق الأوسط.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى