المالية تطلق «شراكة» مع معلومات الوزراء لمساندة السياسات الاقتصادية وتحسين الخدمات

أطلق أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، شراكة استراتيجية جديدة تستهدف تحسين جودة الخدمات الحكومية وتطوير منظومة التواصل مع المواطنين والمستثمرين، من خلال توقيع بروتوكول تعاون موسع يهدف إلى توظيف الذكاء الاصطناعي والقدرات البحثية لتقييم أثر السياسات المالية والاقتصادية على أرض الواقع، وضمان وصول الخدمات الضريبية والجمركية بأفضل صورة ممكنة لمجتمع الأعمال والمواطن المصري خلال المرحلة المقبلة.
مزايا خدمية للمواطن والمستثمر
تتمحور الشراكة بين وزارة المالية ومركز المعلومات حول تحويل الخدمات الحكومية من مجرد إجراءات روتينية إلى تجربة رقمية مبسطة تعتمد على بيانات دقيقة، حيث تركز هذه الخطوة على الجوانب التالية:
- تبسيط الإجراءات: تطبيق آليات تكنولوجية حديثة تضمن تقليل زمن تقديم الخدمات الضريبية والجمركية والعقارية.
- قياس الأثر الميداني: استخدام الخبرات البحثية للمركز لمعرفة مدى رضا المواطنين والشركات عن المبادرات المالية الجديدة وتعديلها بما يحقق المصلحة العامة.
- الشفافية الكاملة: توفير شرح وإيضاح مستمر للسياسات المالية من خلال منصات التواصل الاجتماعي لضمان وعي المستثمر بفرصه وحقوقه.
- تطوير الخدمات الرقمية: تحسين التطبيقات والمنصات التابعة للوزارة لتكون أكثر تفاعلية واستجابة لمتطلبات المستخدمين.
خلفية رقمية وقدرات بحثية ضخمة
يأتي هذا التحرك في وقت تسعى فيه الدولة المصرية إلى تعزيز “حوكمة القرار” استناداً إلى الأرقام والبيانات، حيث يمتلك مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بنية تحتية بشرية وتقنية قوية تجعل من هذا التعاون نقلة نوعية في إدارة الملفات الاقتصادية:
- قوة بحثية: يضم المركز 400 باحث متخصص في مجالات الاقتصاد، العلوم السياسية، وتكنولوجيا المعلومات، مما يوفر لوزارة المالية “عقلاً تحليلياً” لتقييم قراراتها قبل وبعد التنفيذ.
- حضور رقمي عالمي: تنافس المنصات الرسمية لمركز المعلومات حالياً صفحات حكومية كبرى في المنطقة العربية وأفريقيا من حيث معدلات التفاعل والموثوقية، وهو ما ستستغله الوزارة للوصول لشرائح أوسع من الجمهور.
- التميز المؤسسي: يرسخ البروتوكول دور المركز كـ مركز تميز (Center of Excellence) لتقديم الخدمات الاستشارية لكافة جهات الدولة، مع التركيز على المالية كأولوية قصوى لارتباطها المباشر بالوضع المعيشي.
رؤية مستقبلية وإجراءات الرصد
أوضح الدكتور أسامة الجوهري أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعاً في هذا النموذج مع باقي الوزارات، لتحويل الحكومة بالكامل إلى كيان يعتمد على البيانات المتدفقة. ومن المتوقع أن تشهد الفترة القريبة القادمة صدور تقارير دورية ترصد تقييم المواطنين لمستوى الخدمات الجمركية والضريبية، وهو ما سيعتمد عليه وزير مالية في اتخاذ قرارات “تحفيز الاستثمار” وضبط الموازنة العامة للدولة.
وتم توقيع البروتوكول بحضور قيادات رفيعة المستوى شملت ياسر صبحي، نائب الوزير للسياسات المالية، ورشا عبدالعال رئيس مصلحة الضرائب، ولفيف من رؤساء الإدارات المركزية بمركز المعلومات، مما يعكس الجدية المؤسسية في تنفيذ بنود الاتفاق فوراً، لضمان استمرار عملية التطوير المؤسسي وتحفيز النشاط الاقتصادي في ظل التحديات العالمية الراهنة.




