رئيس الوزراء يشيد بجودة منتجات المنطقة الاستثمارية في بنها خلال «جولته» التفقدية

استهل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، جولة ميدانية موسعة في المنطقة الاستثمارية بمدينة بنها بمحافظة القليوبية، ليطلق مرحلة جديدة من دعم الصناعات الغذائية والزراعية باستثمارات بلغت نحو 1.1 مليار جنيه، تهدف بشكل مباشر إلى تعزيز معروض السلع الأساسية في السوق المحلية وزيادة معدلات التصدير لتوفير العملة الصعبة، حيث تضم المنطقة 60 مشروعا صناعيا توفر أكثر من 2800 فرصة عمل، مما يعكس تحرك الدولة السريع لتأمين الاحتياجات الغذائية ومواجهة تقلبات الأسعار عبر زيادة الإنتاج والتصنيع المحلي.
خريطة الإنتاج وتأثيرها على حياة المواطن
تمثل منطقة بنها الاستثمارية ركيزة أساسية للأمن الغذائي المصري، حيث توفر بيئة متكاملة تضمن وصول المنتجات من المصنع إلى المستهلك بأعلى جودة وأقل تكلفة لوجستية، وهو ما يلمسه المواطن في توازن أسعار السلع الغذائية. وتتضمن المنطقة مشروعات متنوعة تخدم احتياجات الأسر المصرية، أبرزها:
- تجهيز الخضراوات والفاكهة: مصانع تعمل بطاقة تصل إلى 17 ألف طن سنويا، تساهم في الحفاظ على استقرار المعروض من المنتجات المجمدة طوال العام.
- تصنيع اللحوم والدواجن: شركات ضخمة توجه كامل إنتاجها للسوق المحلية، مع خطط لرفع الإنتاج من 18 طنا إلى 36 طنا يوميا لتلبية الطلب المتزايد.
- تداول الحبوب والبدائل الغذائية: تشمل مصانع لتصنيع الأرز والفول السوداني والمكملات الغذائية بطاقة 1.5 مليون علبة أسبوعيا.
- خدمات لوجستية متطورة: تضم المنطقة 6 ثلاجات ضخمة و18 مخزنا و16 منفذ بيع، مما يقلل من هالك المحاصيل الزراعية ويخفض تكلفة النقل التي تضاف عادة على السعر النهائي.
أرقام تعزز تنافسية الصناعة المصرية
تعد المنطقة الاستثمارية ببنها، المقامة على مساحة 46 فدانا، نموذجا لنجاح “نظام المطور” الذي يرفع عن كاهل الدولة أعباء الترفيق، حيث بدأ النشاط الفعلي بها في سبتمبر 2021 وتوسعت لتضم حاليا 147 وحدة صناعية. وتظهر البيانات الرقمية تفوق المنتج المصري وقدرته على غزو الأسواق الدولية، حيث تخصص كبرى المصانع بالمنطقة نحو 60% من إنتاجها للتصدير لأكثر من 28 دولة حول العالم، بينما يتم توجيه 40% المتبقية للسوق المحلية، وهو ما يحقق معادلة صعبة بين توفير العملة الأجنبية وضمان الاكتفاء الذاتي الداخلي.
رؤية مستقبلية وتوسعات مرتقبة
كشفت الجولة عن حجم الإقبال الكثيف من المستثمرين، مما دفع الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة للمطالبة بتخصيص أراض إضافية للتوسع في المشروع، نظرا لنجاح المنطقة في تقديم ميزة “المرتب الواحد” أو الجهة الإدارية الواحدة التي تنهي كافة التراخيص في وقت قياسي. وأشاد رئيس الوزراء بجودة المنتجات التي تضاهي المعايير العالمية، مؤكدا أن هذه القلاع الصناعية هي الضمانة الوحيدة لضبط الأسواق وتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة، مع استمرار الرقابة لضمان التزام تلك المصانع بتدفق السلع بأسعار عادلة للمستهلك المصري في ظل التحديات الراهنة.




