تحصين وتعقيم «18 ألف» كلب ضمن الحملة القومية لمكافحة السعار غدا

نجحت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في الهيئة العامة للخدمات البيطرية، في تحصين 16,691 كلبا ضد مرض السعار وإجراء عمليات تعقيم جراحية لـ 1,672 كلبا آخرين خلال الفترة الأخيرة، وذلك ضمن خطة وطنية عاجلة تهدف إلى السيطرة على أعداد الكلاب الضالة وتأمين الشوارع المصرية من مخاطر الأمراض المشتركة، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني واتباع المعايير الدولية للرفق بالحيوان.
خارطة طريق لبيئة صحية وشوارع آمنة
تأتي هذه التحركات المكثفة في توقيت حيوي يستهدف حماية الصحة العامة للمواطنين، خاصة مع تزايد الشكاوى من انتشار الكلاب الضالة في الأحياء السكنية. وتعتمد الاستراتيجية الجديدة على حلول علمية بديلة للوسائل التقليدية، حيث تركز على تقليل كثافة الكلاب في الشوارع عبر التعقيم الجراحي لقطع دورة التكاثر، مما يضمن توازن البيئة الحضرية على المدى الطويل. ويعد مرض السعار من أخطر الأمراض الفيروسية التي تنتقل من الحيوان إلى الإنسان، لذا فإن تحصين هذه الأعداد يمثل حائط صد وقائيا يقلل من احتمالات تفشي العدوى بين سكان المناطق المكتظة.
إنجازات الهيئة بالأرقام والنتائج الميدانية
أظهرت مؤشرات الأداء الميداني طفرة ملحوظة في معدلات التنفيذ، حيث تم توزيع الجهود على مختلف المحافظات لضمان شمولية الحملة القومية. وتتخلص أبرز المكتسبات التي حققتها الفرق البيطرية في النقاط التالية:
- تحصين 16,691 حيوانا بلقاحات معتمدة دوليا ضد مرض السعار لضمان بيئة آمنة.
- إجراء 1,672 عملية تعقيم جراحية تهدف إلى الحد المستدام من تكاثر الكلاب الحرة.
- تفعيل الشراكة مع منظمات المجتمع المدني المتخصصة لضمان التطبيق الرحيم للقانون واللوائح البيطرية.
- تكثيف الرقابة الميدانية في النقاط الساخنة التي تشهد كثافات عالية للكلاب الضالة.
خلفية تقارير الصحة والرفق بالحيوان
عند مقارنة هذه الأرقام بجهود السنوات السابقة، نجد أن هناك توجها حكوميا نحو استبدال طرق المكافحة القديمة بأسلوب (TNR) الذي يعتمد على (الإمساك، التعقيم، التطعيم، ثم الإطلاق)، وهو الأسلوب الذي تتبناه المنظمة العالمية لصحة الحيوان. وتشير الإحصائيات إلى أن السيطرة على 70% من مجتمع الكلاب بالتحصين والتعقيم كفيلة بالقضاء تماما على مرض السعار ومنع انتشاره. وتتحمل الدولة تكاليف باهظة لتوفير الأمصال واللقاحات، سواء للحيوانات أو للبشر الذين قد يتعرضون للعقر، مما يجعل من هذه الحملة أداة لترشيد الانفاق العام عبر الوقاية الاستباقية.
المشاركة المجتمعية وقنوات التواصل
تراهن وزارة الزراعة على الوعي المجتمعي كشريك أساسي في نجاح الخطة القومية لمكافحة السعار، حيث دعت المواطنين والجمعيات الأهلية للمساهمة في رصد الحالات التي تحتاج إلى تدخل بيطري. وقد خصصت الهيئة العامة للخدمات البيطرية آليات سريعة للاستجابة للبلاغات الفنية وتقديم الدعم في مختلف الأقاليم:
- الخط الساخن الموحد 19561 لاستقبال طلبات الدعم والشكاوى على مدار الساعة.
- تشكيل غرف عمليات مركزية لمتابعة انتشار الفرق البيطرية في المحافظات.
- تنظيم حملات توعية للمواطنين حول كيفية التعامل الآمن مع الحيوانات الضالة وتجنب مسببات العدوى.
وتستمر الوزارة في متابعة تنفيذ المراحل التالية من الحملة لضمان شمول كافة المناطق اللوجستية، مع التأكيد على أن الحفاظ على التوازن البيئي يسير بالتوازي مع أمن وسلامة الشارع المصري، مما يعكس صورة حضارية تليق بملف الرفق بالحيوان في مصر.




