أخبار مصر

إيران تتهم أمريكا وإسرائيل بشن حرب «كيميائية» متعمدة ضد مواطنيها

اتهمت الخارجية الإيرانية رسميا الولايات المتحدة وإسرائيل بنقل التصعيد العسكري إلى مسارات غير مسبوقة عبر استهداف البنية التحتية للطاقة في البلاد، واصفة الهجمات على منشآت تخزين الوقود بأنها حرب كيميائية متعمدة تهدف إلى تسميم حياة الملايين وتهديد الأمن البيئي في المنطقة، وذلك في تطور ميداني ينذر بكارثة إنسانية تتجاوز الحدود الجغرافية لإيران لتلقي بظلالها على الإقليم بالكامل.

مخاطر صحية وبيئية تهدد الملايين

أوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن الاستهداف المباشر لمستودعات الوقود لم يكن مجرد عمل تخريبي للموارد الاقتصادية، بل هو هجوم كيميائي مقنع أدى إلى إطلاق مواد سامة وخطرة في الغلاف الجوي. وتكمن خطورة هذا النوع من التصعيد في التأثيرات المباشرة على الصحة العامة، حيث تسببت سحب الدخان الملوثة في تدهور جودة الهواء، مما يعرض سكان المناطق القريبة والمحافظات المجاورة لخطر الإصابة بأمراض تنفسية وجلدية حادة نتيجة استنشاق نواتج احتراق الوقود والمواد الكيميائية المتطايرة.

وتشير التقارير الفنية إلى أن استهداف منشآت الطاقة يترتب عليه نتائج كارثية تشمل:

  • تلوث مصادر المياه الجوفية والتربة نتيجة تسرب المواد النفطية المعالجة.
  • انتشار جسيمات دقيقة وشوائب كيميائية في الهواء تسبب أضرارا بيئية بعيدة المدى.
  • تعطيل سلاسل إمداد الطاقة مما يؤثر على تشغيل المستشفيات والمرافق الخدمية الأساسية.

التصنيف القانوني والبعد الدولي للأزمة

شدد الجانب الإيراني على أن هذه الاعتداءات تندرج تحت تصنيفات قانونية دولية صارمة، حيث اعتبرها بقائي تمثل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية وفقا للقانون الدولي الإنساني. ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه سوق الطاقة العالمي تذبذبات حادة، مما يرفع من مستوى القلق الدولي حيال استمرار استهداف المنشآت النفطية الذي قد يؤدي إلى قفزة في أسعار المشتقات البترولية العالمية وتأثر إمدادات الطاقة للدول المجاورة.

تاريخيا، تعيد هذه الاحداث للأذهان الحروب الكيميائية السابقة، إلا أن استهداف “خزانات الوقود” يعد تكتيكا جديدا يهدف إلى ضرب المدنيين عبر البيئة المحيطة بهم. وتشير تقديرات خبراء البيئة إلى أن تكلفة التطهير البيئي من نواتج احتراق واسع النطاق لمرافق الطاقة قد تتجاوز مليارات الدولارات وتستغرق سنوات لإعادة التوازن البيولوجي للمناطق المتضررة.

تداعيات الموقف والرصد المستقبلي

تراقب المؤسسات الدولية المعنية بالبيئة وحقوق الإنسان تداعيات هذه الهجمات، وسط تحذيرات من أن الصمت الدولي تجاه استهداف مرافق الطاقة قد يشرعن أسلوبا جديدا من الإرهاب البيئي الذي لا يمكن السيطرة على عواقبه. وتتوقع الأوساط السياسية أن تتقدم طهران بشكوى رسمية لدى مجلس الأمن والمنظمات الأممية لتوثيق الأضرار الصحية والبيئية الناتجة عن هذه الاستهدافات، مع المطالبة بتحقيق دولي مستقل في ماهية المواد السامة التي انطلقت في الأجواء الإيرانية وضمان عدم تكرار مثل هذه الهجمات التي تضع حياة الملايين على المحك.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى