«وداعاً أم المكفوفين».. وفاة عواطف العقاد رئيس جمعية النور والأمل ببني سويف

في حالة من الحزن العميق، ودعت محافظة بني سويف اليوم الأحد، واحدة من أبرز رائدات العمل الأهلي والإنساني في صعيد مصر، الحاجة عواطف العقاد، رئيس مجلس إدارة جمعية النور والأمل، والتي وافتها المنية بعد رحلة عطاء طويلة ومسيرة حافلة سخرت فيها حياتها لخدمة الفئات الأولى بالرعاية، حتى استحقّت عن جدارة لقب “أم المكفوفين”، تاركة خلفها إرثاً إنسانياً لا يُمحى وبصمة خير في كل ركن من أركان المحافظة.
ولم تكن الراحلة مجرد مسؤولة عن جمعية خيرية، بل كانت “قلباً نابضاً” لذوي الهمم، حيث كرست سنوات عمرها لخدمة فاقدي البصر، محاربة من أجل دمجهم في المجتمع وتمكينهم اقتصادياً واجتماعياً، من خلال عشرات المبادرات والأنشطة التي قادتها بحنكة وإخلاص داخل “جمعية النور والأمل”، لتصبح الملاذ الآمن والسند الحقيقي للمكفوفين، ونموذجاً يُحتذى به في التفاني وإنكار الذات من أجل الآخرين.
وفور إعلان الخبر الحزين، تحولت صفحات التواصل الاجتماعي في بني سويف إلى “سرادق عزاء مفتوح”، حيث نعى الآلاف من أبناء المحافظة ورواد العمل التطوعي “ماما عواطف” بكلمات مؤثرة، مستذكرين مواقفها النبيلة وابتسامتها التي لم تكن تفارق وجهها في استقبال المحتاجين، كما سارعت القيادات التنفيذية ومديريات الخدمات بالمحافظة لنعي الفقيدة، مؤكدين أن مصر فقدت اليوم قامة إنسانية وهبت حياتها لزرع الأمل في نفوس من حرموا من نعمة البصر.




