صرف «2500» جنيه لإردب القمح فوراً للمزارعين تنفيذاً لزيادة سعر التوريد الجديد

وافق الرئيس عبد الفتاح السيسي على رفع سعر توريد القمح المحلي إلى 2500 جنيه للإردب، مع توجيهات بالصرف الفوري للمزارعين اعتبارا من 15 أبريل الجاري، وذلك خلال اجتماعه اليوم مع رئيس الوزراء ووزراء التموين والزراعة، في خطوة استراتيجية تهدف لتأمين مخزون مصر من السلع الأساسية وضبط أسعار الأسواق في ظل تراجع استقرار سلاسل الإمداد العالمية وتصاعد التوترات الإقليمية.
موسم توريد القمح وتسهيلات المزارعين
يأتي هذا القرار في توقيت حيوي قبل انطلاق موسم الحصاد، حيث تسعى الدولة المصرية لتحقيق مستهدفات طموحة تصل إلى 5 ملايين طن من القمح المحلي خلال الموسم الذي يمتد من منتصف أبريل وحتى 15 أغسطس المقبل. وتستهدف الحكومة من خلال رفع سعر التوريد والصرف النقدي العاجل تقديم حافز اقتصادي قوي للمزارع المصري، بما يضمن تقليل الفجوة الاستيرادية وتخفيف الضغط على العملة الصعبة اللازمة لاستيراد الحبوب من الخارج، خاصة مع تذبذب الأسعار في البورصات العالمية نتيجة الصراعات الجيوسياسية.
مخزون السلع الاستراتيجية واستقرار الأسواق
طمأنت الحكومة المواطنين بشأن الاحتياطيات الاستراتيجية من السلع الضرورية، حيث أكدت التقارير الرسمية خلال الاجتماع أن أرصدة السلع تقع في مستويات مطمئنة للغاية وتكفي لمدد زمنية آمنة، وتشمل هذه المنظومة:
- السلع الأساسية: (القمح، الأرز، السكر، الزيت، والمكرونة).
- البروتين: توفر كميات كافية من اللحوم والدواجن لضمان توازن السعر.
- رغيف الخبز: متابعة دورية لوضع المخابز ومنظومة البطاقات التموينية لضمان وصول الدعم لمستحقيه.
- الجودة: تشديد الرقابة عبر هيئة سلامة الغذاء للتأكد من مطابقة السلع المعروضة للمواصفات القياسية.
الأرقام والمستهدفات الزراعية لعام 2024
تضع الدولة مشروع مستقبل مصر للتنمية المستدامة كركيزة أساسية في منظومة الأمن الغذائي، حيث تمت مناقشة آليات تعزيز الإنتاج الزراعي وتطوير منظومة توزيع السلع. ويشكل سعر التوريد الجديد (2500 جنيه للإردب) طفرة مقارنة بأسعار التوريد في السنوات السابقة، مما يعكس الرغبة في مواكبة تكلفة الإنتاج الزراعي المتزايدة وتشجيع الفلاح على التوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية بدلا من المحاصيل غير التعاقدية.
رقابة صارمة لضمان جودة الأغذية
لم يقتصر الاجتماع على توفير الكميات فحسب، بل ركز بشكل مكثف على تفعيل دور المنظومة الرقابية. وتتضمن التوجهات الرئاسية الجديدة مراقبة صارمة لرحلة السلعة من المنتج إلى المستهلك، مع التركيز على تحسين أداء منظومة بطاقات التموين لضمان كفاءة التوزيع. وتعمل وزارة التموين بالتنسيق مع جهاز مستقبل مصر على خلق شبكة أمان غذائي تحمي المواطن من أي قفزات غير مبررة في الأسعار، مع الحفاظ على استمرارية توافر السلع في جميع المنافذ والمجمعات الاستهلاكية على مستوى الجمهورية.




