أخبار مصر

إنجاز «شوط كبير» في مسار اتفاقية الشراكة الاقتصادية بين الإمارات ومصر الآن

تستعد الاستثمارات الإماراتية في مصر لقفزة كبرى مرتقبة مع وصول “اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة” إلى مراحلها النهائية، وهو ما كشف عنه لقاء موسع عقده الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، مع السفير الإماراتي بالقاهرة حمد عبيد الزعابي اليوم، حيث بحث الجانبان ضخ تدفقات مالية جديدة في قطاعات الطاقة المتجددة واللوجيستيات، مع التركيز على تذليل كافة العقبات البيروقراطية لضمان سرعة تنفيذ المشروعات ذات الأولوية التي تمس احتياجات السوق المصري وتدعم استقراره الاقتصادي.

نقلة نوعية مرتقبة في التعاون الاقتصادي

يمثل هذا اللقاء حلقة وصل محورية في توقيت تسعى فيه الدولة المصرية لتعزيز مواردها من النقد الأجنبي عبر جذب رءوس أموال مباشرة، بدلاً من الاعتماد على القروض. ومن المؤمل أن تؤدي اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة إلى إلغاء أو تخفيض الرسوم الجمركية على مجموعة واسعة من السلع والخدمات، مما يخفض تكلفة الإنتاج والاستيراد. وأبدى الجانب الإماراتي اهتماماً خاصاً بزيادة حجم الاستثمارات في قطاعات الصناعة التحويلية، خاصة وأن الشركات الإماراتية تعد من بين الأكبر في السوق المحلية، وتساهم بفعالية في توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للمواطن المصري.

تفاصيل تهمك حول مستقبل الشراكة الاستثمارية

تركز التوجهات الجديدة للحكومة المصرية في تعاملها مع المستثمر الإماراتي على عدة محاور خدمية وتنموية ستنعكس آثارها على الشارع خلال الفترة المقبلة، وأبرزها:

  • تفعيل آلية التواصل المباشر لحل مشكلات الشركات الإماراتية القائمة لضمان استمرارية ضخ الإنتاج في الأسواق.
  • التركيز على قطاع الطاقة النظيفة، مثل مصانع الألواح الشمسية، لتقليل الاعتماد على الطاقة الفحمية والغازية، مما قد يؤثر مستقبلاً على استقرار تكلفة فواتير الطاقة.
  • توسيع المجمعات اللوجيستية التي تساهم في سرعة تداول السلع، مما يقلل من نسب الهالك في المنتجات الغذائية ويحافظ على توازن الأسعار.
  • فتح آفاق التصدير من مصر إلى القارة الأفريقية تحت مظلة شراكات إماراتية مصينية، مما يحول مصر إلى مركز تصنيع إقليمي.

خلفية رقمية ومؤشرات النمو المشترك

تشهد العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وأبوظبي نمواً متسارعاً يعكسه حجم الاستثمارات الضخمة التي يتم ضخها في مشروعات استراتيجية. وتشير البيانات التحريرية إلى أن الشراكات الأخيرة لم تعد تقتصر على قطاع العقارات، بل امتدت لتشمل قطاعات صناعية معقدة، ومن أبرز النماذج التي تم استعراضها:

  • مشروع مصنع الألواح الشمسية في العين السخنة، وهو نتاج شراكة رباعية تضم (مصر، الإمارات، الصين، البحرين)، ويستهدف السوق الأفريقية الواعدة.
  • الموقع اللوجيستي العملاق التابع لموانئ دبي العالمي، والذي يمثل شراكة بين أربع دول أيضاً، ويهدف لتسهيل حركة التجارة العالمية عبر الموانئ المصرية.
  • تجاوز حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين مستويات قياسية خلال السنوات الأخيرة، مع مستهدفات لمضاعفتها عقب التوقيع النهائي على اتفاقية الشراكة الشاملة.

متابعة ورصد للتحركات الحكومية القادمة

تتجه الحكومة المصرية في المرحلة الراهنة إلى تبني سياسة “يد تبني ويد تذلل العقبات”، حيث أكد نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية استعداده الشخصي لمناقشة كافة الرؤى التي تسهم في تحسين مناخ الاستثمار. ومن المتوقع أن تشهد الأسابيع القادمة جولات ميدانية حكومية مكثفة لمواقع الشركات الإماراتية للوقوف على أية تحديات إجرائية. كما يترقب مجتمع الأعمال الإعلان عن القطاعات النوعية التي سيشملها ضخ الاستثمارات الإماراتية الجديد، وسط توقعات بأن تتصدر التكنولوجيا الرقمية والصناعات الغذائية قائمة الأولويات لتعزيز الأمن القومي الغذائي وتطوير البنية التحتية الذكية للدولة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى