أخبار مصر

إيران تستعد لشن هجمات «ساحقة» ضد إسرائيل لوكالة أنباء تسنيم

رفعت القوات المسلحة الإيرانية جاهزيتها القتالية إلى الدرجة القصوى صباح اليوم السبت، معلنة وضع خطط لتنفيذ ضربات وصفتها بالساحقة ضد الأهداف الإسرائيلية، وذلك ردا على هجمات جوية واسعة شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل استهدفت مواقع استراتيجية في العاصمة طهران وعدة مدن إيرانية أخرى، مما يضع المنطقة على حافة مواجهة عسكرية شاملة وغير مسبوقة في ظل تصاعد حدة التوترات الإقليمية.

تفاصيل الهجوم والمواقع المستهدفة

شهدت الساعات الأولى من صباح اليوم سلسلة من الانفجارات العنيفة التي هزت أركان العاصمة الإيرانية طهران، حيث سقطت صواريخ في مناطق متفرقة شملت وسط العاصمة ومناطق حيوية محيطة بها. الهجوم الذي أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس رسميا عن تنفيذه، لم يقتصر على المركز السياسي للدولة، بل امتد ليشمل جغرافيا واسعة من البلاد في عملية وصفت بالمباغتة.

رصدت التقارير الواردة من وكالة أنباء تسنيم الإيرانية وقوع انفجارات متزامنة في عدة محافظات رئيسية، وهي:

  • مدينة أصفهان: التي تضم منشآت حيوية وقواعد جوية هامة.
  • مدينة قم: التي تمثل ثقلا دينيا وسياسيا استراتيجيا.
  • محافظة كرمانشاه: الواقعة في الغرب الإيراني والتي تضم مواقع عسكرية حدودية.
  • وسط طهران: حيث استهدفت الضربات مواقع بالقرب من مراكز صنع القرار.

خلفية الصراع والميزان العسكري

يأتي هذا التصعيد العسكري في توقيت بالغ الحساسية، حيث كانت الأسواق العالمية ترقب بحذر مآلات التوتر بين طهران وتل أبيب. تاريخيا، شهد العام الماضي زيادة في وتيرة الضربات المتبادلة بنسبة بلغت 40% مقارنة بالأعوام السابقة، إلا أن دخول الولايات المتحدة بشكل مباشر في المشاركة في الهجمات كما ورد في التقارير الميدانية الأخيرة، يرفع من فاتورة الصراع ويعيد تشكيل قواعد الاشتباك في المنطقة.

تشير البيانات العسكرية إلى أن القوات الإيرانية تعتمد في “ردها الساحق” المتوقع على ترسانة صاروخية هي الأكبر في المنطقة، تضم صواريخ يتجاوز مداها 2000 كيلومتر، وهو ما يعني قدرتها على ضرب أي إحداثية داخل الأراضي المحتلة والقواعد الأمريكية في دول الجوار، مما يهدد بتعطيل ممرات الطاقة العالمية التي تعبر من مضيق هرمز، حيث يمر نحو 20% من استهلاك النفط العالمي يوميا.

متابعة ورصد التوقعات المستقبلية

تراقب الدوائر السياسية الدولية حاليا آليات الرد الإيراني، وسط تحذيرات من تحول هذه الضربات الجراحية إلى حرب استنزاف طويلة الأمد. وتتوقع مراكز الدراسات الأمنية أن الرد الإيراني قد لا يتوقف عند الحدود العسكرية التقليدية، بل قد يمتد ليشمل هجمات سيبرانية تستهدف البنية التحتية، أو استخدام حلفاء طهران في المنطقة لفتح جبهات متعددة في وقت واحد.

حتى اللحظة، لم تصدر بيانات رسمية دقيقة حول حجم الخسائر البشرية أو المادية النهائية، إلا أن حالة الاستنفار المعلنة تشير إلى أن القيادة الإيرانية تعتبر هجوم السبت تجاوزا للخطوط الحمراء التي تم رسمها في أعقاب اغتيالات سابقة. ويبقى التساؤل القائم في صالات التحرير العالمية: هل تنجح الجهود الدبلوماسية في احتواء الموقف، أم أن “الاستعدادات الساحقة” التي أعلنت عنها طهران ستدخل المنطقة في نفق مظلم من المواجهات المباشرة؟

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى