أخبار مصر

والدة ميرنا فتاة الخصوص «ضحية الغدر» تكشف تفاصيل مأساة رحيل ابنتها بالصور

لقيت الفتاة ميرنا، البالغة من العمر 22 عاما، مصرعها بطعنات غادرة وسط شارع الخصوص بمحافظة القليوبية، على يد عامل “مبلط سيراميك” لرفضها الارتباط به، في جريمة هزت الرأي العام وأعادت إلى الأذهان وقائع استهداف الفتيات لرفضهن الزواج، حيث باغت المتهم الضحية أثناء مغادرتها منزل شقيقتها متوجهة إلى عملها، لينهي حياتها بدم بارد قبل أن يلوذ بالفرار، وسط حالة من الانهيار التام بين أفراد أسرتها الذين أكدوا تلقي ابنتهم رسائل تهديد ووعيد بالقتل منذ أشهر.

تفاصيل الغدر وكواليس رفض المتهم

تروي والدة الضحية ميرنا تفاصيل المأساة، مشيرة إلى أن علاقة المتهم بالعائلة بدأت حينما كان يعمل في تركيب السيراميك بمسكنهم، وخلال تلك الفترة حاول أحد أقاربه جس نبض الأسرة لخطبتها، إلا أن الأم أكدت أن ابنتها ترفض فكرة الزواج والارتباط في الوقت الحالي بصفة عامة، وليس المتهم بشخصه فقط. وبحسب تصريحات الأم، فإن ميرنا لم تدخل في أي علاقة مع هذا الشخص، ولم تمنحه رقم هاتفها، بل كانت تعيش كـ ملاك على الأرض وتكرس حياتها لعملها ومساعدة والدتها الأرملة التي ربتهما بمفردها بعد وفاة والدهما.

رسائل تهديد وملاحقة دامت لأشهر

عقب الرفض الرسمي، تحول إعجاب المتهم إلى رغبة في الانتقام، حيث رصدت الأسرة عدة تطورات في سلوكه الإجرامي:

  • بدء إرسال رسائل تهديد صريحة بالقتل والإيذاء للفتاة عبر هاتقها المحمول منذ أكتوبر لعام 2024.
  • اضطرت الأسرة لتغيير رقم الهاتف الخاص بالضحية عدة مرات في محاولة للهروب من ملاحقته.
  • تواصلت أسرة ميرنا مع أهل المتهم لردعه وإنهاء مسلسل التحرش والتهديد، إلا أن محاولاتهم لم تجد نفعا أمام إصراره على تنفيذ جريمته.

اللحظات الأخيرة في حياة فتاة الخصوص

وقعت الجريمة مساء الأحد الماضي، بعد أن عادت ميرنا من شراء بعض الملابس وتوجهت لزيارة شقيقتها المتزوجة. وعند شعورها بضيق الوقت ورغبتها في النوم مبكرا للحاق بعملها في صباح اليوم التالي، قررت المغادرة. طلبت منها والدتها الانتظار للحظات حتى تنزل معها، إلا أن الفتاة سبقتها لأسفل المبنى. وفي غضون ثوان معدودة، نزلت الأم لتجد ابنتها غارقة في دمائها وسط الشارع. وقالت الأم بمرارة: أخذتها في حضني وقولت لها متسيبينيش يا ميرنا، فتحت عينها وبصت لي بصه أخيرة وراحت لربنا.

سياق الجريمة والمطالبات القانونية

تأتي هذه الواقعة في سياق جرائم “العنف بدافع الانتقام العاطفي” التي رصدتها تقارير حقوقية واجتماعية مؤخرا، حيث تعكس إحصائيات غير رسمية زيادة في حالات استهداف الفتيات نتيجة رفض الخطبة أو الانفصال. وتحاول الأجهزة الأمنية في مديرية أمن القليوبية تكثيف جهودها لضبط الجاني وتقديمه للمحاكمة العاجلة، فيما تسود حالة من الغضب بين أهالي منطقة الخصوص الذين طالبوا بضرورة توقيع أقصى عقوبة وهي الإعدام شنقا ليكون عبرة لكل من تسول له نفسه استباحة دماء الأبرياء تحت دعاوى واهية.

متابعة التحقيقات والإجراءات الأمنية

تواصل نيابة الخصوص التحقيق في الواقعة، حيث تم الاستماع لأقوال شهود العيان ووالدة الضحية، كما تم التحفظ على كاميرات المراقبة في محيط مسرح الجريمة لتتبع خط سير المتهم. ومن المتوقع أن تصدر مصلحة الطب الشرعي تقريرها النهائي حول أسباب الوفاة وعدد الطعنات التي تلقتها الضحية، تمهيدا لإحالة القضية إلى محكمة الجنايات، في وقت تتلقى فيه الأسرة المكلومة العزاء وسط دعوات بالصبر وتحقيق العدالة الناجزة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى