أخبار مصر

إعلان ملامح «قانون الأحوال الشخصية الجديد» تمهيداً لعرضه على البرلمان غداً

وافق مجلس الوزراء المصري، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، بصفة نهائية على مشروع قانون الأسرة للمصريين المسلمين، لتبدأ الحكومة رسميا إجراءات إحالته إلى مجلس النواب، تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة حسم قوانين الأحوال الشخصية وصندوق دعم الأسرة لضمان الاستقرار المجتمعي. وجاء مشروع القانون، الذي قدمه وزير العدل، ليضع حلولا جذرية لأزمات قضائية واجتماعية دامت لعقود، معتمدا على صياغة قانونية متطورة تضم 355 مادة موضوعية تهدف في مقامها الأول إلى حماية حقوق الأطفال وتقليل فترات التقاضي.

مزايا خدمية تهم الأسرة المصرية

يستهدف القانون الجديد تذليل العقبات الإجرائية التي كانت تواجه المواطنين في أروقة المحاكم، حيث ركز على تسهيل المعاملات القانونية المتعلقة بالحياة اليومية. ومن أبرز الجوانب الخدمية التي استحدثها المشروع:

  • تقليص مدة إثبات الطلاق رسميا لتصبح 15 يوما فقط بدلا من 30 يوما في القانون الحالي، لضمان سرعة تحديد المركز القانوني للزوجين.
  • إلزام المطلق بتوثيق الطلاق لدى المأذون في المدة المحددة، مع فرض عقوبات جنائية تشمل الحبس والغرامة في حال الامتناع عن التوثيق أو الإدلاء ببيانات مضللة عن محل إقامة الزوجة.
  • توسيع نطاق الاعتماد على تحليل الـ DNA ليشمل دعاوى إنكار النسب، بعد أن كان استخدامه يقتصر سابقا على دعاوي الإثبات فقط، مما يحقق عدالة ناجزة.
  • ترقية ترتيب الأب إلى المرتبة الثانية في قائمة مستحقي الحضانة مباشرة بعد الأم، ومنح الأم المرتبة الثانية بعد الأب في الوصاية على مال القصر، متجاوزة بذلك المرتبة التي كان يشغلها الجد في القانون القديم.

هيكلة القانون وخلفيته الرقمية

يأتي هذا التحرك التشريعي في سياق ترتيب البيت الداخلي للأسرة المصرية، حيث تنقسم المواد الـ 355 إلى ثلاثة أقسام رئيسية شملت مسائل الولاية على النفس، والولاية على المال، وإجراءات التقاضي أمام محاكم الأسرة. وتعكس هذه الأرقام رغبة الدولة في سد الثغرات القانونية التي كانت تؤدي لإطالة أمد النزاعات. وفي مقارنة مع التشريع القائم، نجد أن مواد النسب وحدها قفزت من مادة واحدة إلى 16 مادة تفصيلية، كما جرى خفض فترة اعتبار المفقود ميتا في حالات الكوارث أو العمليات الأمنية إلى 30 يوما فقط لسرعة إنهاء الإجراءات المالية والميراث لذويه، بدلا من المدد الطويلة السابقة التي كانت تصل لسنوات.

إجراءات رقابية وضمانات مستقبلية

أكدت الحكومة أن مشروع القانون وضع ضوابط صارمة لمنع التلاعب في الحقوق المالية، حيث نص على أن آثار الطلاق لا تترتب من حيث الميراث والحقوق المالية الأخرى في حال إخفاء الزوج واقعة الطلاق، إلا من تاريخ علم الزوجة اليقيني بها. كما استحدث القانون نظام الاستزارة بجانب الرؤية، مما يسمح للأجداد والآباء باستقبال الأطفال لفترات محددة، بما يضمن بيئة نفسية سوية للنشء. ومن المقرر أن يواصل مجلس الوزراء مناقشة ما تبقى من مشروعات قوانين الأسرة (للمسيحيين وصندوق دعم الأسرة) في اجتماعاته الأسبوعية المقبلة، تمهيدا لتكامل المنظومة التشريعية وعرضها في حزمة واحدة أمام البرلمان خلال دور الانعقاد الحالي.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى