تأييد شعبي بنسبة «%93» لتكثيف حملات رفع تعديات المقاهي عن الطرقات

كشف استطلاع للرأي أجراه “اليوم السابع” عن تأييد شعبي جارف بنسبة 93% لتكثيف الحملات الأمنية والرقابية لرفع تعديات المقاهي على حرم الطريق العام، مما يعكس رغبة مجتمعية ملحة في استعادة المظهر الحضاري للشوارع وضمان حق المواطن في رصيف آمن وممر مشاة خال من العوائق، وذلك في ظل تزايد الشكاوى من احتلال الكراسي والطاولات للمساحات العامة وتعطيل حركة المرور.
مطالب جماهيرية باستعادة الانضباط
أظهرت نتائج الاستطلاع أن الغالبية العظمى من المواطنين لم تعد تتقبل مشهد افتراش المقاهي للطرقات، حيث يرى المشاركون أن هذه التعديات تتجاوز مجرد إعاقة السير لتصل إلى حد تهديد سلامة المارة، خاصة كبار السن والأطفال، الذين يضطرون للسير وسط السيارات نتيجة احتلال الأرصفة. وتأتي هذه المطالب في توقيت حيوي، حيث تسعى الدولة لتعظيم الاستفادة من شبكة الطرق الجديدة وتحويل المناطق السكنية إلى بيئات منظمة تليق بالمعايير العالمية.
تتمثل القيمة المضافة لاستجابة الأجهزة التنفيذية لهذه المطالب في عدة نقاط جوهرية تهم المواطن:
- تسهيل الحركة المرورية في الشوارع الجانبية والفرعية التي تعاني من اختناقات بسبب إشغالات المقاهي.
- الحد من الضوضاء والتلوث السمعي الناتج عن تجمعات المقاهي التي تمتد لساعات متأخرة من الليل وسط المناطق السكنية.
- توفير ممرات آمنة للمشاة، مما يقلل من حوادث الطرق الناتجة عن اضطرار المواطن لمشاركة السيارات ذات الحارة المرورية.
خلفية رقمية ومؤشرات التعديات
تشير لغة الأرقام في الاستطلاع إلى فجوة كبيرة بين مؤيدي الانضباط ومعارضيه، حيث لم تتجاوز نسبة الرفض 7%، وهي فئة غالبا ما ترتبط مصالحها الاقتصادية المباشرة بعمل هذه المقاهي. وبالمقارنة مع تقارير سابقة، نجد أن التعديات على حرم الطريق تكلف الدولة مبالغ ضخمة في صيانة الأرصفة التي تتعرض للتلف نتيجة الاستخدام المكثف غير المخصص لها، فضلا عن استهلاك موارد الطاقة والمرافق بطرق غير قانونية في بعض الأحيان.
يستند هذا التأييد الشعبي الواسع إلى رغبة في تطبيق قانون الإشغالات رقم 140 لسنة 1956 وتعديلاته، والذي ينص على عقوبات رادعة للمخالفين، إلا أن المواطنين يطالبون بآلية تنفيذ مستدامة بدلا من الحملات المؤقتة التي يعود بعدها المخالفون لممارسة نفس التجاوزات فور مغادرة القوات الأمنية.
متابعة حية وإجراءات رقابية مرتقبة
من المنتظر أن تعزز هذه النتائج من تحركات المحافظات والأحياء خلال الفترة القادمة، حيث بدأت مراكز المدن في تلقي بلاغات المواطنين عبر غرف العمليات والخطوط الساخنة ومنصات التواصل الاجتماعي. وتركز الاستراتيجية الجديدة للتعامل مع “مافيا الأرصفة” على عدة محاور تنفيذية:
- شن حملات مفاجئة ودورية تشمل مصادرة المعدات وفرض غرامات مالية مشددة على أصحاب المقاهي غير الملتزمين بالمساحات المرخصة.
- ربط تجديد تراخيص المقاهي والمحال بمدى الالتزام بعدم التعدي على حرم الطريق خلال العام السابق.
- تحويل الشوارع الحيوية إلى مناطق مشاة في ساعات محددة بتنظيم محكم، لضمان التوازن بين الأنشطة التجارية وحق المواطن في الطريق.
تظل الرقابة الشعبية هي الضمانة الأولى لنجاح هذه الحملات، حيث يسهم وعي المواطن بحقوقه في دفع الأجهزة المحلية نحو مزيد من الجدية في تطبيق القانون، وصولا إلى شوارع خالية من العشوائية تبرز الوجه الحقيقي للمدن المصرية.




