تدمير نفق لحزب الله بطول «80» متراً جنوب لبنان الآن

دمر الجيش الإسرائيلي مسارا تحت الأرض يمتد بطول 80 مترا في منطقة جنوب لبنان، في خطوة تأتي ضمن تصعيد ميداني واسع يهدف إلى تجريد حزب الله من قدراته الهجومية واللوجستية في المناطق الحدودية، حيث تزامن هذا الإعلان مع تكثيف الغارات الجوية والعمليات البرية التي تستهدف ما يصفه الجيش بـ البنية التحتية الاستراتيجية، سعيا لتغيير الواقع الأمني على الجبهة الشمالية وضمان عودة سكان المستوطنات القريبة من الحدود.
تفاصيل الموقع والهدف العسكري
العملية التي نفذتها الوحدات الهندسيية والقتالية لم تكن مجرد تدمير لنفق، بل هي جزء من استراتيجية المنطقة العازلة التي يسعى الجيش الإسرائيلي لفرضها من خلال رصد وتحييد كل المسارات المخفية تحت الأرض، وتبرز أهمية هذا المسار تحديدا في النقاط التالية:
- الطول المكتشف يصل إلى 80 مترا، مما يجعله قادرا على حشد قوات أو تخزين أسلحة نوعية بعيدا عن الرصد الجوي.
- الموقع الجغرافي للمسار يعزز فرضية استخدامه كقاعدة انطلاق لـ عمليات تسلل أو إطلاق قذائف صاروخية من مسافات قريبة.
- عملية التدمير تمت بعد مسح استخباراتي دقيق، مما يشير إلى اختراق أمني وتقني للشبكات التحت أرضية التي يعتمد عليها حزب الله.
خلفية ميدانية وتصعيد رقمي
يأتي اكتشاف هذا المسار في وقت تشير فيه التقارير العسكرية إلى أن حزب الله يمتلك شبكة أنفاق معقدة تمتد لمئات الكيلومترات في جنوب لبنان، وتُعرف باسم مترو حزب الله. وبحسب تقديرات استخباراتية سابقة، فإن تكلفة بناء مثل هذه المنشآت تقدر بـ عشرات الملايين من الدولارات، وهي مصممة لمقاومة القصف الجوي المركز. وبالمقارنة مع حروب سابقة، فإن التركيز الحالي على الأنفاق الهجومية يمثل الأولوية القصوى لإسرائيل لضمان عدم تكرار سيناريوهات التسلل، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي في فترات سابقة عن تدمير عشرات الفتحات والمسارات المشابهة منذ بدء التوغل البري الأخير.
الأثر الميداني وتوقعات المواجهة
إن خسارة حزب الله لمثل هذه المنشآت تعني تقليص قدرته على المناورة الدفاعية والهجومية، مما يجعله يعتمد بشكل أكبر على القصف الصاروخي بعيد المدى بدلا من المواجهات المباشرة من نقاط محصنة. وتعتبر هذه العمليات محورية في الضغط على الحزب للقبول بترتيبات أمنية جديدة، منها الالتزام بـ القرار 1701 والابتعاد عن الحدود لمسافة تضمن أمن شمال إسرائيل.
متابعة التحركات الأمنية
تستمر الفرق الهندسية الإسرائيلية في استخدام تكنولوجيات متطورة تشمل أجهزة استشعار زلزالية وطائرات مسيرة مخصصة للمناطق الضيقة لرسم خرائط شاملة لكل ما تحت الأرض في القرى الحدودية. ومن المتوقع أن تشهد الأيام القادمة الكشف عن المزيد من هذه المنشآت، في ظل قرار قيادة الجيش بتوسيع العمليات البرية لتشمل خط الدفاع الثاني لحزب الله، وهو ما يرفع من وتيرة المخاوف من توسع رقعة الصراع لتشمل مناطق لبنانية أكثر عمقا، وسط نزوح مستمر لآلاف العائلات من جانبي الحدود.




