مصر تقود خارطة الأمن المائي الأفريقية ومستقبل القارة حتى 2030

مصطفى عبد الله
اكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، ان مصر تعتبر توليها رئاسة مرفق المياه الافريقي محورا اساسيا في هذه المرحلة الحساسة. جاء ذلك خلال افتتاحه للمؤتمر الدولي الثالث والعشرين للجمعية الافريقية للمياه والصرف الصحي، حيث شدد على ان الفترة الراهنة تستدعي “جهودا استثنائية” لمواجهة العقبات التي تواجه القارة وتحقيق امال شعوبها في الحصول على مياه شرب نظيفة ومرافق صرف صحي امنة.
اوضح الوزير ان الاستراتيجية الحديثة للمرفق، الممتدة من عام 2026 الى 2030، تمثل نقطة تحول جوهرية. لن تتوقف هذه الاستراتيجية عند دعم مصادر المياه فحسب، بل ستفتح “قناة تمويلية” مخصصة لقطاع الصرف الصحي. تهدف هذه المبادرة الى تسريع وتيرة الاستثمارات، وتعزيز صمود القارة في وجه تداعيات التغيرات المناخية، مع ايلاء اهتمام خاص لدعم الفئات الاكثر احتياجا على امتداد القارة الافريقية.
كما اشار سويلم الى ان قوة “مرفق المياه الافريقي” تكمن في مقدرته على تحويل الرؤى والخطط الاستراتيجية الى مشروعات واقعية قابلة للتمويل والتنفيذ الفعلي. واعتبر ان هذا الدور هو المحرك الرئيسي لدفع ملف المياه في افريقيا قدما نحو “رؤية 2063” التي تتطلع اليها دول القارة لتحقيق التنمية المستدامة والشاملة.
في ختام كلمته، شدد معالي وزير الري على ضرورة الالتزام الصارم بمبادئ القانون الدولي للمياه، لا سيما تلك المتعلقة بالموارد المائية العابرة للحدود. واكد ان احترام هذه القواعد هو المسار الاوحد لبناء جسور الثقة وتعزيز اواصر التعاون الاقليمي. هذا الالتزام يضمن تحقيق المنافع المشتركة لجميع الاطراف، ويساهم في الحفاظ على استقرار دول الحوض، ويوفر الامن المائي للاجيال القادمة. ان التعاون المبني على التفاهم المتبادل والالتزام بالقوانين الدولية يمثل حجر الزاوية لتحقيق الامن المائي والغذائي للقارة باكملها، ويفتح افاقا واسعة للتنمية المستدامة التي تخدم مصالح الجميع.




