عاجل | مخزونات النفط العالمية تتآكل بسرعة.. وترامب يطرح “الحرية بلس” لفرض واقع جديد في هرمز

خاص _ قال الخبير في شؤون النفط والطاقة هاشم عقل إن مخزونات النفط العالمية تتآكل بوتيرة متسارعة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وتعطل جزء من حركة الإمدادات العالمية، محذراً من أن المخزون المتبقي “قد يكفي لنحو 100 يوم فقط إذا استمرت الأزمة بالمستويات الحالية”.
وأضاف عقل ل الأردن ٢٤ أن السؤال الأهم اليوم لم يعد يتعلق فقط بأسعار النفط، بل بقدرة “وسادة الأمان العالمية” على الصمود، قائلاً: “يبقى السؤال معلقاً: كم من الوقت ستتحمل الأسواق العالمية هذا الضغط قبل أن تنفد هوامش الأمان بالكامل؟”.
وأشار إلى أن زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المرتقبة إلى الصين تحمل أبعاداً تتجاوز البروتوكول السياسي، إذ ترتبط مباشرة بمحاولة احتواء أزمة مضيق هرمز وإعادة تدفق النفط للأسواق العالمية.
وبيّن أن الزيارة قد تسهم في تحريك المسار الدبلوماسي، خاصة أن الصين سبق أن لعبت دوراً في التهدئة الإقليمية، كما أن لديها مصلحة اقتصادية ضخمة في استقرار أسواق الطاقة واستمرار تدفق النفط دون انقطاع.
وأوضح أن التأثير المحتمل للزيارة قد يكون إيجابياً إذا مارست بكين ضغوطاً على ايران للمساعدة في إنهاء التصعيد، إلا أن النتائج تبقى غير مضمونة بسبب تعقيدات الملفات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأمريكية والتوازنات الاستراتيجية بين بكين وطهران.
وأكد عقل أن الزيارة تمثل فرصة سياسية واقتصادية مهمة لترامب لتحقيق اختراق في ملف الطاقة العالمي، لافتاً إلى أن “الأيام والأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد اتجاهات الأزمة”.
وفي السياق ذاته، كشف عقل عن ملامح مشروع أمريكي جديد يحمل اسم “الحرية بلس”، قال إن ترامب بدأ يلوّح به كاستراتيجية تتجاوز فكرة حماية السفن إلى محاولة فرض واقع جديد في مضيق هرمز.
وأوضح أن المشروع يقوم على عدة محاور، أبرزها:
تكريس مضيق هرمز كممر مائي دولي لا يحق لأي طرف إغلاقه تحت أي ظرف.
الانتقال من سياسة الردع إلى المبادرة الاستباقية عبر دوريات بحرية موسعة.
تشديد القيود على حركة الناقلات الإيرانية وربطها بشروط أمريكية جديدة.
وأشار إلى أن هذا التوجه قد يفتح الباب أمام مواجهة سياسية وقانونية واسعة، خصوصاً أن إيران تعتبر المضيق جزءاً من سيادتها الإقليمية وترفض أي ترتيبات دولية تنتقص من نفوذها فيه.
وفي جانب آخر، استعرض عقل معدلات استهلاك الفرد السنوي من البترول في عدد من الدول، موضحاً أن:
السعودية: 39 برميلاً للفرد سنوياً.
الولايات المتحدة: 22 برميلاً.
روسيا: 10 براميل.
الصين: 4.5 برميل رغم كونها أكبر دولة صناعية في العالم.
الأردن: نحو 3 براميل للفرد سنوياً، أي ما يعادل قرابة 50 لتراً سنوياً.
ولفت إلى أن انخفاض استهلاك الفرد في الأردن يعود إلى محدودية الدخل وارتفاع كلف الطاقة واعتماد شريحة واسعة من المواطنين على وسائل نقل أقل استهلاكاً للمحروقات مقارنة بالدول الصناعية الكبرى.




