مال و أعمال

زيارة السيسي وماكرون للإسكندرية تعزز ثقة الاقتصاد وتفتح آفاقا لقطاع الغذاء

تعد زيارة الرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي والفرنسي ايمانويل ماكرون لمدينة الاسكندرية نقطة تحول استراتيجية لقطاع الصناعات الغذائية والتجارة، حيث تهدف لتعزيز الشراكة الاقتصادية ورفع معدلات التبادل التجاري بين القاهرة وباريس. وتؤكد هذه الخطوة استعادة الثقة الدولية في استقرار المناخ الاستثماري المصري، مما يفتح الباب امام تدفقات استثمارية فرنسية جديدة في مجالات التصنيع واللوجستيات وتجارة التجزئة.

تحليل الزيارة وانعكاساتها على قطاعات الغذاء
اوضح حازم المنوفي، رئيس جمعية عين لحماية التاجر والمستهلك وعضو شعبة المواد الغذائية، ان جولة الزعيمين في عروس البحر المتوسط تبعث برسائل طمأنة للقطاع الخاص المحلي والاجنبي على حد سواء. الاستثمار الفرنسي في قطاع الغذاء المصري يعد من الركائز الاساسية، حيث تمتلك فرنسا خبرات تكنولوجية واسعة في سلاسل الامداد والتصنيع الزراعي، وهو ما تحتاجه مصر في المرحلة الراهنة لتقليل الفجوة الاستيرادية وتحقيق الامن الغذائي.

وتشير التطورات الحالية الى ان التنسيق المصري الفرنسي سيتجاوز حدود التعاون السياسي ليصل الى شراكات مؤسسية في تطوير الموانئ والمناطق الحرة بالاسكندرية، وهو ما ينعكس مباشرة على تكلفة نقل السلع والمواد الغذائية، ويؤدي بالتبعية الى استقرار الاسعار في السوق المحلي نتيجة تحسين الكفاءة اللوجستية.

ابرز نقاط واهداف الزيارة الاقتصادية
تتلخص مكاسب الزيارة والنتائج المتوقعة في النقاط التالية:
– تعزيز ثقة كبرى الدول الاوروبية وعلى راسها فرنسا في قوة الاقتصاد المصري.
– فتح افاق جديدة للصادرات الغذائية المصرية للنفاذ الى الاسواق الاوروبية عبر البوابة الفرنسية.
– جذب استثمارات فرنسية مباشرة في قطاع التصنيع الغذائي لسد احتياجات السوق المحلي.
– تطوير البنية التحتية اللوجستية في مدينة الاسكندرية بوصفها مركزا تجاريا عالميا.
– تبادل الخبرات التقنية في مجال حماية المستهلك وضبط الرقابة على الاسواق بأساليب تكنولوجية حديثة.

رؤية تحليلية للمستقبل
تشير المعطيات الحالية الى ان قطاع التجارة الداخلية والصناعات الغذائية مقبل على مرحلة من الازدهار مدفوعة باتفاقيات الشراكة الاوروبية. ومن المتوقع ان تشهد الفترة المقبلة دخول علامات تجارية فرنسية جديدة او توسع القائم منها في انشاء مصانع تجميع وتعبئة داخل مصر، مما يعني توفير فرص عمل واسعة وتقليل الاعتماد على العملة الصعبة في استيراد السلع الجاهزة.

نصيحة الخبراء:
ننصح المستثمرين والتجار في قطاع المواد الغذائية ببدء دراسة فرص الشراكة مع الجانب الفرنسي، والتركيز على رفع جودة التعبئة والتغليف بما يتوافق مع المعايير الاوروبية. كما نتوقع ان يميل مسار الاسعار الى الاستقرار على المديين المتوسط والطويل مع تحسن كفاءة سلاسل الامداد، لذا فإن الوقت الحالي يعد مثاليا لضخ استثمارات في مجالات التخزين المبرد والخدمات اللوجستية المرتبطة بالموانئ، نظرا للتوجه الحكومي الواضح نحو تحويل الاسكندرية الى منصة تصديرية كبرى نحو القارة العجوز.

ناصر علي

ناصر علي (Nasser Ali)، محرّر الشؤون الاقتصادية، متخصص في رصد وتحليل أسواق الذهب والسلع الأساسية. يتابع "ناصر" عن كثب تقلبات أسعار الصرف والمؤشرات الاقتصادية الكبرى، ويقدم تغطية حصرية لكواليس أسواق المال والمستجدات المصرفية. تهدف كتاباته إلى تقديم معلومة اقتصادية دقيقة وسريعة تساعد المستثمر والقارئ العادي على اتخاذ قرارات مالية صائبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى