أخبار مصر

تحديد «2» جنيه حدا أقصى لسعر رغيف الخبز السياحي بوزن «80» جراما

حسم الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، الجدل الدائر حول تفاوت أسعار المخبوزات في الأسواق، بإصدار التوجيه الوزاري رقم 5 لسنة 2026، والذي وضع حدا أقصى لأسعار الخبز السياحي والخبز الفينو بجميع أوزانهما، ليبدأ سعر الرغيف من 1 جنيه فقط، مع إلزام المخابز بالإعلان عن الأوزان والأسعار بشكل صريح، وذلك في خطوة تهدف إلى كبح جماح التضخم وضمان حصول المواطن على سلعة استراتيجية بسعر عادل يتناسب مع تكلفة الإنتاج الحقيقية.

تفاصيل الأسعار والأوزان الرسمية

اعتمدت وزارة التموين خريطة سعرية ملزمة للمخابز السياحية والإفرنجية، تستهدف منع التلاعب في الأوزان ووقف المغالاة في “سعر الرغيف الحر” الذي يعتمد عليه ملايين المصريين يوميا بجانب الخبز المدعم، وجاءت القائمة السعرية على النحو التالي:

  • الخبز السياحي الحر: رغيف وزن 80 جراما بسعر 2 جنيه، وزن 60 جراما بسعر 1.5 جنيه، ووزن 40 جراما بسعر 1 جنيه.
  • الخبز الفينو: رغيف وزن 50 جراما بسعر 2 جنيه، وزن 40 جراما بسعر 1.5 جنيه، ووزن 30 جراما بسعر 1 جنيه.

وتأتي هذه التحركات الحكومية في سياق تنظيمي يهدف إلى ضبط “شهية السوق” ومنع استغلال تقلبات أسعار الدقيق، حيث ألزم القرار المخابز بتوفير دقيق استخراج 72% بمعرفتها لضمان استدامة الإنتاج، مع الحفاظ الكامل على حصص الدقيق المخصصة لمنظومة الخبز البلدي المدعم دون مساس.

سياق القرار ودلالات التوقيت

يأتي توقيت هذا القرار في مرحلة حرجة تسعى فيها الدولة لتعزيز الرقابة الاستباقية على الأسواق، خاصة مع رصد تفاوت ملحوظ في أسعار الخبز السياحي بين المناطق المختلفة رغم استقرار أسعار الدقيق عالميا ومحليا. وتعد هذه الخطوة بمثابة رسالة طمأنة للمواطنين بأن السلع الأساسية تخضع لرقابة صارمة، حيث يمثل الخبز السياحي والفينو نحو 30% من استهلاك الخبز في المناطق الحضرية، مما يجعل تحديد سعره عنصرا محوريا في خفض فاتورة الإنفاق اليومي للأسرة المصرية.

وبالمقارنة مع الفترات السابقة، كان سعر رغيف الفينو الصغير يصل في بعض المناطق إلى 2 جنيه لوزن يقل عن 35 جراما، بينما يأتي التوجيه الوزاري الجديد ليخفض السعر بنسبة تصل إلى 25% مقارنة ببعض الممارسات الاحتكارية، مع وضع معايير فنية واضحة تلزم المخبز بوضع لوحة إعلانية ظاهرة لا تقبل التأويل.

إجراءات رقابية وعقوبات رادعة

لم يكتف التوجيه الوزاري بتحديد القوائم السعرية، بل وضع إطارا قانونيا صارما للمخالفين، حيث سيتم التعامل مع أي تجاوز في الأسعار أو تلاعب في الأوزان وفقا لمظلة تشريعية تشمل:

  • المادة 9 من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950: والمتعلقة بمخالفات التسعير الجبري وتداول السلع.
  • القانون رقم 281 لسنة 1994: والذي يختص بقمع الغش والتدليس في الأوزان والمواصفات الفنية.

ووجه الوزير مديريات التموين في كافة المحافظات بشن حملات تفتيشية مكثفة ومفاجئة، موضحا أن الوزارة لن تتهاون مع أي محاولة للالتفاف على هذه الضوابط. ويهدف هذا التوجيه إلى خلق حالة من الانضباط السوقي، تمهيدا لمواسم الاستهلاك المرتفع، وضمان أن تكون آليات العرض والطلب محكومة بسقف سعري يحمي المستهلك النهائي من أي تقلبات غير مبررة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى