انطلاق «اجتماع الحكومة الأسبوعي» غدا برئاسة رئيس الوزراء لبحث الملفات العاجلة

تتجه أنظار السوق المصرية غدا الأربعاء إلى المقر الصيفي للحكومة، حيث يحسم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال الاجتماع الدوري للمجلس، خطط الدولة العاجلة لضبط إيقاع الأسواق وضمان تدفق السلع الاستراتيجية، بالتوازي مع إعطاء الضوء الأخضر لبدء مرحلة جديدة من الشراكة مع القطاع الخاص الدولي في إدارة وتطوير المطارات المصرية، وهي الخطوة التي وصفها خبراء بأنها تحول جذري في فلسفة إدارة الأصول الحيوية للدولة لتحفيز تدفقات الاستثمار والسياحة.
خطة الطرح للقطاع الخاص وتطوير المطارات
في خطوة تعكس تسارع وتيرة وثيقة سياسة ملكية الدولة، وجه رئيس الوزراء بضرورة الانتهاء من المخططات التنفيذية لطرح إدارة وتشغيل المطارات أمام القطاع الخاص. وتستهدف هذه الرؤية نقل منظومة الطيران المدني من مرحلة الإدارة الحكومية التقليدية إلى النظم العالمية التي تضمن جودة الخدمة وزيادة الطاقة الاستيعابية، وقد وضع الاجتماع الذي عقده مدبولي مع وزير الطيران المدني، الدكتور سامح الحفني، ملامح تطوير البنية التحتية للمطارات لتستوعب الزيادة المستهدفة في أعداد السائحين، حيث تسعى مصر للوصول إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2028.
تفاصيل تهم المواطن والمستثمر
لا تتوقف أهمية هذه القرارات عند الجانب التنظيمي، بل تمس بشكل مباشر محركات الاقتصاد الكلي التي تنعكس على حياة المواطن اليومية، ويمكن تلخيص أبرز النقاط المستهدفة في الآتي:
- تحديث المطارات الإقليمية لزيادة حركة التجارة والشحن الجوي لزيادة الصادرات المصرية.
- جلب خبرات إدارية دولية لتقليل الفاقد ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمسافرين بأسعار تنافسية.
- استخدام الطيران كرافد أساسي لزيادة الحصيلة الدولارية من خلال تنشيط سياحة الترانزيت.
- متابعة موقف توافر السلع الغذائية في الأسواق المحلية لمنع التلاعب بالأسعار وضمان كفاية المخزون الاستراتيجي.
خلفية رقمية ومؤشرات هامة
تأتي هذه التحركات في وقت تشير فيه البيانات الرسمية إلى أن قطاع السياحة يساهم بنسبة تتراوح بين 12% إلى 15% من إجمالي الناتج المحلي، مما يجعل من تطوير بوابة الدخول الأولى (المطارات) ضرورة اقتصادية ملحة. وتعمل الدولة حاليا على رفع كفاءة المطارات الحالية بعد أن شهد عام 2023 معدلات قياسية في حركة الركاب تجاوزت 47 مليون راكب عبر مختلف المطارات المصرية، وهو ما يتطلب استثمارات ضخمة في المباني والخدمات الأرضية يصعب على الموازنة العامة تحملها وحدها دون إشراك المستثمرين.
متابعة ورصد لمسار تنفيذ القرارات
من المقرر أن يعقب اجتماع الحكومة غدا بيانا تفصيليا يوضح آليات الرقابة على الأسواق وموقف المنافذ التموينية، إلى جانب الإعلان عن الجداول الزمنية لطرح العمليات التشغيلية للمطارات. وتشير التوقعات إلى أن الحكومة ستكثف من حملاتها الميدانية خلال الفترة المقبلة بالتنسيق مع وزارة التموين وجهاز حماية المستهلك لضمان استقرار أسعار السلع الأساسية، خاصة مع اقتراب فترات الذروة الاستهلاكية، لضمان ألا تؤثر خطط التطوير الهيكلي للاقتصاد على القوة الشرائية للمواطنين.



