الداخلية تأذن لـ «42» مواطنا بالتجنس بجنسيات أجنبية وفقا للجريدة الرسمية اليوم

منحت وزارة الداخلية المصرية الضوء الاخضر لـ 42 مواطنا للتجنس بجنسيات أجنبية، في خطوة قانونية تعكس تفعيل بنود قانون الجنسية وبدء سريان قرارات التنازل أو الاحتفاظ بالجنسية الأصلية للمشمولين بالقرار، حيث نشرت الجريدة الرسمية في عددها الصادر اليوم تفاصيل هذا الإذن الذي جاء استنادا إلى القانون رقم 26 لسنة 1975، بهدف تنظيم الأوضاع القانونية للمصريين في الخارج أو الراغبين في اكتساب هوية دولية أخرى مع تحديد موقفهم من الالتزامات والفرائض الوطنية داخل الدولة المصرية.
إجراءات وشروط اكتساب الجنسية الأجنبية
يتيح القانون المصري للمواطنين مرونة واسعة في التعامل مع ملف الجنسية، لكنه يضع ضوابط صارمة لضمان استمرارية الرابطة القانونية مع الدولة. وتتمثل أبرز ملامح هذه الإجراءات فيما يلي:
- ضرورة الحصول على إذن مسبق يصدر بقرار رسمي من وزير الداخلية قبل الشروع في إجراءات التجنس.
- يعتبر المواطن “مصريا من جميع الوجوه” في حال حصوله على جنسية أخرى دون إذن رسمي، ولا يعترف بتغيير حالته القانونية أمام الجهات الحكومية.
- يمتلك مجلس الوزراء سلطة تقديرية في إسقاط الجنسية عن المخالفين طبقا للمادة 16 من القانون في حالات محددة تتقاطع مع المصالح العليا للدولة.
- تزول الجنسية المصرية آليا بمجرد التجنس بجنسية أجنبية في حال كان الإذن “غير مصحوب” بحق الاحتفاظ بالجنسية الأصلية.
خلفية قانونية: كيف تحتفظ بهويتك المصرية؟
تشير الإحصاءات الرسمية والبيانات التراكمية لوزارة الداخلية إلى أن مئات المصريين يتقدمون سنويا بطلبات لتوفيق أوضاعهم القانونية تزامنا مع زيادة هجرة الكفاءات أو الإقامة الدائمة في الخارج. وتكمن القيمة المضافة في هذا التشريع في “ميزة الاحتفاظ”، حيث يسمح القانون للمواطن وزوجته وأبنائه القصر بالبقاء كمواطنين مصريين رغم حملهم لجوازات سفر أجنبية، بشرط إعلان الرغبة في ذلك خلال مدة لا تتجاوز سنة واحدة من تاريخ اكتساب الجنسية الجديدة.
وتعد هذه المادة قانونية هامة جدا للمصريين في دول مثل (الولايات المتحدة، كندا، وأوروبا)، حيث تمنحهم الحق في التملك، الميراث، وأداء الخدمة العسكرية أو الإعفاء منها كأجانب، مع الحفاظ على حق التصويت والترشح في الداخل المصري وفقا للقوانين المنظمة. ويأتي هذا القرار الأخير ليعزز استكمال الملفات القانونية لهؤلاء المواطنين بما يضمن عدم تعطل مصالحهم الإدارية داخل البلاد.
المتابعة الإدارية والرقابة الحكومية
تخضع طلبات التجنس لعملية فحص أمني وقانوني دقيق من قبل قطاع الجوازات والهجرة والجنسية بوزارة الداخلية، للتأكد من عدم وجود موانع قانونية أو ملاحقات قضائية ضد المتقدمين. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة صدور قوائم جديدة بصفة دورية في الجريدة الرسمية، خاصة مع توجه الدولة لتسهيل الخدمات القنصلية للمصريين بالخارج وربطهم بالوطن الأم عبر قنوات شرعية وقانونية واضحة.
وتؤكد الحكومة من خلال هذه القرارات الروتينية أن السيادة القانونية هي المحرك الأساسي للعلاقة بين المواطن والدولة، مشددة على أن الحصول على جنسية ثانية هو “حق مكفول” طالما سلك المواطن المسلك القانوني الصحيح بتقديم الطلبات الرسمية وانتظار قرار الإذن، لتجنب أي تعقيدات تتعلق بالهوية الشخصية أو المعاملات البنكية والعقارية في المستقبل.




