الدقهلية تتصدر مبيعات الأسماك المملحة مع اقتراب «شم النسيم»

مع اقتراب احتفالات شم النسيم واعياد الربيع، بدأت اسواق محافظة الدقهلية تشهد انتعاشة ملحوظة واقبالا متزايدا على شراء الاسماك المملحة بمختلف انواعها، حيث سجلت اسعار الفسيخ في مدينة نبروة “قلعة الفسيخ” مستويات تتراوح بين 200 الى 350 جنيها للكيلو، وسط استعدادات مكثفة من المصنعين لتلبية احتياجات المواطنين قبل ذروة الموسم التي تفصلنا عنها ايام قليلة.
خريطة الاقبال وانواع الاسماك في الاسواق
تتصدر محافظة الدقهلية، وتحديدا مدينة نبروة، المشهد بوصفها “عاصمة الفسيخ” في مصر، حيث يتسابق المواطنون من مختلف المحافظات للحصول على انتاج المدينة الذي يتميز بجودة التصنيع والخبرة المتوارثة. ويركز المستهلكون حاليا على شراء الكميات وتخزينها قبل الارتفاعات المتوقعة في الاسعار مع ليلة العيد. وتعد هذه الفترة هي الموسم الذهبي للتجار، حيث يتم طرح كميات ضخمة من الفسيخ، الرنجة، والسردين لتلبية الطلب المرتفع الذي يسبق ايضا استعدادات الاسر لاستقبال المواسم الدينية المختلفة، مما يجعل جودة المنتج وسعره هما العاملين الحاسمين في عملية الشراء.
اسعار الفسيخ والرنجة وقائمة التكاليف
شهدت الاسواق تنوعا كبيرا في الاسعار بناء على الحجم والجودة ونوع السمك المستخدم في التمليح، ويمكن رصد قائمة الاسعار المتداولة حاليا في محلات الدقهلية على النحو التالي:
- الفسيخ: يبدأ سعره من 200 جنيه ويصل الى 350 جنيها للكيلو حسب الحجم.
- الرنجة: تتراوح اسعارها بين 130 الى 250 جنيها للكيلو وفقا لنوع التدوخين ومصدر السمك.
- السردين المملح: يبلغ سعر السردين كبير الحجم حوالي 120 جنيها للكيلو.
اسرار الصنعة والفرق بين انواع السمك
كشف خبراء صناعة الاسماك المملحة في نبروة عن معايير اختيار السمك المثالي للفسيخ، مؤكدين ان القيمة الشرائية تختلف باختلاف الفصيل. وتأتي التفاصيل الفنية كالتالي:
- سمك البوري: يتربع على عرش الاسماك المملحة، ويتميز برأسه الدائرية الصغيرة وجسده الممتلئ باللحم، وهو الاغلى ثمنا والاطيب مذاقا.
- سمك الدوبارة: يشبه البوري الى حد كبير، لكنه يتميز برأس طولية تبدو اكبر حجما مقارنة بجسمه، ويأتي في المرتبة الثانية من حيث الجودة والسعر.
خلفية رقمية ومقارنة بالوضع التسويقي
بالنظر الى حركة الاسواق، نجد ان اسعار هذا العام سجلت ارتفاعا بنسبة تتراوح بين 20% و 30% مقارنة بالعام الماضي، ويرجع ذلك الى زيادة تكاليف مستلزمات الانتاج واسعار الاسماك الطازجة من المزارع. وبالرغم من وجود بدائل في السلاسل التجارية الكبرى بمدن القاهرة والجيزة، الا ان انتاج “نبروة” يظل المقصد الاول للمواطنين الباحثين عن الطرق التقليدية في التمليح، حيث تعتمد المحافظة على دورة انتاج تبدأ قبل الموسم بمدة كافية لضمان وصول السمك لدرجة التخمر والملوحة المطلوبة صحيا وفنيا.
اجراءات الرقابة وتوقعات الفترة القادمة
تزامنا مع هذا الزخم، كثفت الاجهزة التنفيذية والرقابية بمحافظة الدقهلية حملاتها على الاسواق والمصانع للتأكد من سلامة المعروض وصلاحيته للاستهلاك الادمي. ومن المتوقع ان تصل ذروة المبيعات خلال الـ 48 ساعة التي تسبق عيد شم النسيم، وسط تحذيرات من شراء المنتجات من باعة مجهولين، والاعتماد فقط على المحلات الشهيرة التي تخضع للرقابة الصحية الدورية لضمان قضاء موسم اعياد امن بعيدا عن حالات التسمم الغذائي الناتج عن التمليح غير السليم.




