ترامب يعلن رغبة إيران في اتفاق وواشنطن تشكل تحالف حماية مضيق هرمز

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وجود قنوات اتصال دبلوماسية مفتوحة مع طهران بهدف التوصل إلى اتفاق شامل ينهي حالة التوتر المتصاعدة، تزامنا مع إعلانه عن تنفيذ عمليات عسكرية استهدفت مواقع استراتيجية مرتبطة بمضيق هرمز لضمان أمن الملاحة الدولية، وذلك في تحرك مزدوج يمزج بين الضغط العسكري المكثف وفتح آفاق التفاوض السياسي المباشر مطلع هذا الأسبوع.
ملف التفاوض والغموض القيادي في طهران
أكد ترامب أن إيران تبدي رغبة واضحة في الجلوس إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق جديد مع الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن ممثلين عن واشنطن يجرون حاليا محادثات مع أطراف إيرانية لم يسمها. وركز الرئيس الأمريكي في تصريحاته على وجود انقسام أو ضبابية في المشهد السياسي الإيراني، حيث أفاد بوجود قيادات ترغب في التفاوض، إلا أنه أردف قائلاً إن واشنطن لا تعرف من يقود إيران فعلياً في الوقت الحالي، مما يعكس حالة من الترقب الأمريكي لما ستسفر عنه هذه الاتصالات الأولية في ظل تعقيدات المشهد الداخلي الإيراني.
التحركات الميدانية وأمن مضيق هرمز
في الشق العسكري، أعلن الرئيس الأمريكي أن القوات الأمريكية باشرت استهداف مناطق ومواقع جغرافية داخل إيران لها ارتباط مباشر بالتهديدات الموجهة ضد مضيق هرمز، وهو الممر المائي الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من استهلاك النفط العالمي. وتأتي هذه العمليات وفقا للمنظور الأمريكي لضمان الأهداف التالية:
- تأمين حرية الملاحة الدولية ومنع عرقلة سفن الشحن والطاقة.
- شل قدرة المواقع العسكرية الإيرانية التي تهدد أمن الناقلات في المضيق.
- توجيه رسالة ردع مباشرة حيال أي محاولات لإغلاق الممر المائي الاستراتيجي.
تحالف دولي بقيادة واشنطن ومساندة باريس
أوضح ترامب أنه أجرى مشاورات مكثفة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بخصوص الأوضاع المتأزمة في مضيق هرمز، معربا عن ثقته في أن باريس يمكن أن تلعب دورا إيجابيا وتقدم مساعدة ملموسة في هذا الملف الشائك. كما تعتزم الإدارة الأمريكية الإعلان قريبا عن لائحة الدول المشاركة في التحالف الدولي لحماية الملاحة، وهو التحالف الذي تراهن عليه واشنطن لتوزيع الأعباء الأمنية والسياسية، وسط توقعات متباينة، حيث أشار ترامب صراحة إلى أنه يتوقع تعاونا جيدا من بعض الحلفاء بينما قد يشعر بخيبة أمل تجاه دول أخرى فضلت البقاء في منطقة الحياد.
توقعات المشهد القادم والرقابة الدولية
يرى مراقبون أن تصريحات ترامب تهدف إلى دفع إيران نحو تقديم تنازلات جوهرية قبل البدء في أي مسار رسمي لرفع العقوبات الاقتصادية التي خنقت الاقتصاد الإيراني وأدت إلى تراجع قيمة العملة الإيرانية بنسبة تجاوزت 60 بالمئة في فترات سابقة. وستركز المرحلة المقبلة على رصد رد الفعل الإيراني الرسمي حول “هوية المفاوضين” الذين أشار إليهم ترامب، ومدى نجاح التحالف الدولي في فرض واقع أمني جديد في منطقة الخليج يقلل من احتمالات المواجهة العسكرية الشاملة لصالح التهدئة الاقتصادية والسياسية.




