رئيس الوزراء يكثف متابعة تنفيذ قرارات «ترشيد» الإنفاق الحكومي الآن

وجه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بتفعيل حزمة من القرارات العاجلة لترشيد الإنفاق وتوفير العملة الصعبة، أبرزها إرجاء تنفيذ مشروعات قومية كثيفة الاستهلاك للسولار لمدة 3 أشهر، وتفعيل العمل عن بعد (أونلاين) لموظفي الحكومة يوم الأحد من كل أسبوع، مع خفض مخصصات وقود السيارات الحكومية بنسبة 30%، وذلك خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة اليوم الذي ناقش ترتيبات تأمين السلع وتوجيهات تعزيز القدرات الاقتصادية.
خطة الحكومة لتأمين السلع والخدمات
تأتي هذه التحركات في سياق زمني دقيق تهدف فيه الدولة إلى مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية وضمان استقرار الأسواق المحلية قبل فترات الذروة الاستهلاكية. وتركز الحكومة حاليا على المحاور التالية لضمان راحة المواطن:
- زيادة الاحتياطي الاستراتيجي: تنفيذ توجيهات رئاسية برفع مخزون السلع الأساسية والمواد البترولية والأدوية لضمان كفايتها لفترات آمنة.
- رقمنة التموين: البدء الفوري في تحويل منظومة تداول السلع إلى نظام رقمي يتيح تتبع حركة السلعة من المصنع إلى المستهلك لمنع الاحتكار.
- ضبط أسعار الكهرباء: تكثيف الرقابة الميدانية للتصدى لسرقات التيار الكهربائي والتوسع في تركيب العدادات الذكية لضمان عدالة الاستهلاك.
- دعم التصنيع المحلي: التوسع في المناطق الاستثمارية، مثل منطقة بنها، لتوفير السلع محليا وتقليل فاتورة الاستيراد مما يساهم في توازن الأسعار.
خلفية رقمية ومستهدفات الطاقة
تسعى الدولة من خلال القرارات الأخيرة إلى إعادة توجيه الموارد المالية نحو الأولويات العاجلة، حيث يهدف خفض مخصصات الوقود الحكومية بنسبة 30% إلى تقليل الضغط على النقد الأجنبي المستخدم في استيراد المنتجات البترولية. وفيما يخص ملف الطاقة، تضع الحكومة استراتيجية وطنية للانتقال نحو “مزيج طاقة مستدام” عبر:
- تعزيز قدرات طاقة الرياح والطاقة الشمسية المضافة للشبكة القومية.
- إدخال أنظمة بطاريات التخزين المتطورة لضمان استقرار التغذية الكهربائية.
- إتاحة فرص استثمارية كبرى للقطاع الخاص للمشاركة في مشروعات الطاقة المتجددة لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
المشهد السياسي والتعاون الإقليمي
على الصعيد السياسي، ربط رئيس الوزراء بين الاستقرار الاقتصادي الداخلي والهدوء الإقليمي، مشيرا إلى الجهود المصرية بالتعاون مع الشركاء الدوليين للوصول إلى تهدئة بين الولايات المتحدة وإيران كخطوة نحو إنهاء الصراعات في المنطقة. وأكد مدبولي أن تنسيقا مستمرا يجرى مع البنك المركزي المصري لتوفير التدفقات الدولارية اللازمة ليس فقط للسلع، بل لتعزيز بيئة الاستثمار التي تجذب رؤوس الأموال الأجنبية.
إجراءات رقابية ومتابعة ميدانية
شدد رئيس الوزراء على أن الحكومة لن تتهاون في تنفيذ قرارات ترشيد الإنفاق، حيث كلف السادة الوزراء بالمتابعة الشخصية والدقيقة لنتائج تقليل استهلاك الوقود وتطبيق نظام العمل عن بعد. كما أشار إلى أن الجولات التفقدية للمناطق الصناعية ستستمر للتأكد من إزالة أي معوقات بيروقراطية تواجه المستثمرين، مع التركيز على نمو التجارة البينية وفتح أسواق تصديرية جديدة للمنتج المصري، بما ينعكس في النهاية على خفض معدلات التضخم وتوافر السلع بأسعار مناسبة للمواطنين.




