انطلاق «9» برامج ماجستير في جامعة سنجور لتأهيل الكوادر الإفريقية بمصر

افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون المقر الجديد لجامعة “سنجور” الدولية بمدينة برج العرب بالإسكندرية، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي رائد لتأهيل الكوادر الإفريقية وصناعة القرار في القارة السمراء، وذلك تزامنا مع توجهات الدولة المصرية لتعزيز القوة الناعمة وتدعيم الشراكة (المصرية-الفرنسية) في مجالات التعليم العالي والتنمية المستدامة.
تفاصيل تهمك: كيف تخدم الجامعة القارة الإفريقية؟
تعد جامعة “سنجور” مؤسسة مرجعية دولية ناطقة باللغة الفرنسية، تهدف في المقام الأول إلى إعداد “جيل جديد” من القيادات الإفريقية القادرة على إدارة ملفات التنمية، ولا تقتصر الدراسة فيها على المصريين أو الأفارقة فقط، بل تمتد لتكون جسرا ثقافيا بين القارات الثلاث. وتقدم الجامعة نظاما تعليميا مرنا يمزج بين الجانب الأكاديمي والخبرة الميدانية، حيث تعتمد في تدريسها على برامج الماجستير المتخصصة التي تلامس احتياجات سوق العمل الإفريقي والدولي مباشرة.
وتتوزع التخصصات الدقيقة التي تقدمها الجامعة بمقرها الجديد لتشمل 9 برامج ماجستير نوعية، تهدف إلى تخريج كوادر تتمتع بالمسؤولية الأخلاقية والمهارة المنهجية، وهي:
- إدارة التراث الثقافي وإدارة المؤسسات الثقافية.
- إدارة المحميات الطبيعية، التنوع البيولوجي، وإدارة البيئة.
- الحوكمة والإدارة العامة وإدارة المشاريع.
- التغذية الدولية والصحة العامة الدولية.
- إدارة المخاطر والأزمات الشاملة.
خلفية رقمية: جودة التعليم في أرقام
تعتمد الجامعة هيكلا أكاديميا يضمن التنافسية العالمية، حيث تستعين بشبكة واسعة من الخبرات تضم حوالي 150 أستاذا من خارج الجامعة، يتوزعون ما بين أكاديميين بنسبة 50% وخبراء دوليين ممارسين بنسبة 50%، مما يضمن نقل الخبرة الواقعية للطلاب. كما تضع الجامعة معايير صارمة للعدالة النوعية، حيث تلتزم بتمثيل نسائي في هيئة التدريس لا يقل عن 30% لضمان شمولية الطرح التعليمي.
وعلى صعيد التنوع الجغرافي، نجحت الجامعة في استقطاب طلاب من دول غير إفريقية مثل فرنسا، ألمانيا، بلجيكا، ولبنان، إضافة إلى دول من شرق أوروبا وجنوب شرق آسيا مثل فيتنام، مما يجعلها ساحة دولية لتبادل الرؤى. وتعتمد المناهج على قاعدة معرفية موحدة في السنة الأولى، قبل أن ينتقل الطالب في السنة الثانية إلى مرحلة “التخصص العميق” الذي يمنحه المنهجيات والأدوات الكفيلة بدمجه في سوق العمل فور تخرجه.
متابعة ورصد: الأبعاد السياسية والتنموية للافتتاح
يأتي افتتاح المقر الجديد في برج العرب ليعزز من قدرة الجامعة الاستيعابية، ويؤكد على الدور المصري المحوري كمنصة انطلاق للمبادرات الفرانكوفونية في المنطقة. ويرى مراقبون أن هذا التعاون مع الجانب الفرنسي يعكس ثقة المؤسسات الدولية في الاستقرار الأمني والبنية التحتية التعليمية في مصر. ومن المتوقع أن يشهد المقر الجديد زيادة في عدد المنح الدراسية الموجهة للباحثين الأفارقة، مما يدعم خطط الاتحاد الإفريقي للتنمية المستدامة ورؤية مصر 2030 في بناء اقتصاد القيمة المضافة القائم على المعرفة والابتكار.



