أزمة مباراة السنغال والمغرب.. كواليس مثيرة في حيثيات قرار لجنة الاستئناف الكاف وقرار حاسم
حسمت لجنة الاستئناف بالاتحاد الافريقي لكرة القدم (كاف) الجدل المثار حول مباراة السنغال والمغرب في تصفيات كأس امم افريقيا لنسخة تحت 17 عاما، حيث اقرت فوز المنتخب المغربي بنتيجة 3-0 على الورق، وذلك بعد تسلم الاتحاد السنغالي رسميا حيثيات الحكم التي استغرقت ثلاثة اسابيع للصدور، مما يضع الازمة في مسار قانوني جديد امام المحكمة الرياضية الدولية (كاس).
تفاصيل الموعد والقرار الرسمي المعلن
يتطلع المتابعون لمعرفة الموقف القانوني النهائي في ظل الترقب لقرار اللجنة التنفيذية للكاف، وفيما يلي تفاصيل الحيثيات والاطراف المعنية:
- القرار: فوز المغرب (3-0) بالانسحاب الفني للسنغال.
- الجهة المصدرة: لجنة الاستئناف بالاتحاد الافريقي لكرة القدم.
- المدى الزمني المتوقع للجوء للمحكمة الرياضية: من 9 الى 12 شهرا.
- طرفي النزاع: الاتحاد الملكي المغربي لكرة القدم و الاتحاد السنغالي لكرة القدم.
- المنسق المسؤول عن التقرير: خالد لمكشر (تونس).
تحليل حيثيات الحكم وموقف المنتخبين
كشفت حيثيات القرار عن فجوة قانونية وفنية كبيرة في ادارة المباراة، حيث استندت لجنة الاستئناف في قرارها بمنح النقاط الثلاث للمغرب على تقرير منسق المباراة التونسي خالد لمكشر، الذي اكد وقوع حالة انسحاب. وفي المقابل، تضمن تقرير حكم الساحة وصفا مغايرا اعتبر ما حدث مجرد توقف مؤقت لمدة 12 دقيقة بسبب احتجاجات الجانب السنغالي، ولم يصفه بانسحاب نهائي، وهو التناقض الذي قد يستغله الدفاع السنغالي امام المحكمة الرياضية الدولية.
من الناحية الاستراتيجية، يضغط الاتحاد السنغالي حاليا من اجل تسريع الاجراءات القانونية لحسم ملامح المجموعة وضمان عدم تأثر ترتيب الفريق، بينما تنهج الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم سياسة التمهل. ويرى الجانب المغربي ان القضية تتطلب وقتا كافيا لاعداد دفوع قانونية دقيقة، خاصة وان اللوائح تشير الى عدم تقديم المغرب لاي اعتراض تقني لحظي قبل استئناف اللعب، كما ان تقرير المباراة الرسمي لم يسجل اي تحفظات مباشرة من حكم اللقاء تجاه مخالفات السنغال في حينه.
الاشكالية القانونية والرؤية الفنية للمرحلة المقبلة
تسببت لجنة الاستئناف في خلق حالة قانونية غير مسبوقة داخل القارة السمراء، فبينما حددت اللجنة الفائز بالمباراة نقاطا واهدافا، امتنعت عن اتخاذ الاجراءات البروتوكولية المتعلقة بتسليم الكأس او توزيع الجوائز المالية، واحالت هذه المهمة الى اللجنة التنفيذية للكاف. هذا الانفصال بين القرار الفني (النتيجة) والقرار السيادي (التتويج) يفتح الباب امام تأويلات قانونية قد تغير مسار المنافسة في النسخة القادمة.
فنيا، يعزز هذا القرار موقف المنتخب المغربي في صدارة المشهد الافريقي للفئات السنية، حيث يمنحه فوزا معنويا وقانونيا مهما، لكنه في الوقت ذاته يضع الكاف تحت ضغط تحديث لوائح الانسحاب والاحتجاجات التقنية لتفادي تكرار مثل هذه الازمات. ومن المتوقع ان يؤثر هذا النزاع على شكل المنافسة وتصنيف المنتخبات في القرعات القادمة، خاصة وان الحكم النهائي من “كاس” قد يصدر بعد انتهاء الدورة الحالية للبطولة، مما يدخل القضية في نفق التعويضات المادية او الاعتبارية بدلا من اعادة ترتيب المراكز فعليا.



