أخبار مصر

السيسي يؤكد «استقرار» مصر ثمرة تضحيات الشهداء في رسالة للمصريين اليوم

افتتح السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، صباح يوم عيد الفطر المبارك، مشروع مونوريل شرق النيل ومنطقة النهر الأخضر بالعاصمة الإدارية الجديدة، في خطوة استراتيجية تعكس انتقال الدولة المصرية نحو نمط النقل الذكي والمستدام وتدشين أكبر حديقة مركزية حول العالم، وذلك عقب أدائه صلاة العيد بمسجد الفتاح العليم، حيث حرص الرئيس على مشاركة أبناء الشهداء والمصابين الاحتفال بالعيد بقلب العاصمة الجديدة، مؤكدا أن تضحياتهم هي الضمانة التي مكنت الدولة من العبور إلى مرحلة البناء والتعمير الحالية.

افتتاح المونوريل والمركز الترفيهي بالعاصمة

شهدت جولة الرئيس السيسي التفصيلية بالعاصمة الإدارية تدشين مرحلة جديدة من الخدمات اللوجستية والترفيهية التي تهم المواطن المصري، وتتمثل أبرز ملامحها في:

  • تشغيل مونوريل شرق النيل الذي يعد أحد أطول خطوط المونوريل في العالم، ليربط القاهرة الكبرى بالعاصمة الإدارية في وقت قياسي.
  • افتتاح منطقة النهر الأخضر التي تضم “الحديقة المركزية”، وهي رئة خضراء تمتد لمسافات شاسعة وتعد الأكبر من نوعها عالميا.
  • إطلاق المركز الترفيهي بمنطقة النهر الأخضر، والذي يوفر متنفسات حضارية حديثة للأسر المصرية، حيث استقبل الرئيس مجموعة من الأطفال وقدم لهم الهدايا.
  • تفقد سير العمل في شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية للوقوف على الموقف التنفيذي النهائي للمشروعات الخدمية.

رسائل الرئيس السيسي لأسر الشهداء والمواطنين

في كلمة اتسمت بالشفافية والمكاشفة خلال إفطاره مع الحضور، وجه الرئيس مجموعة من الرسائل القوية التي تربط بين الواقع الأمني الذي تحقق وبين تطلعات المستقبل، وأبرزها:

أكد الرئيس أن مصر واجهت “حربا ضروسا” ضد الإرهاب استمرت لأكثر من 10 سنوات، وكان ثمنها استنزافا كبيرا في الأرواح والموارد، لولاها لما استطاعت الدولة البدء في مشروعات العمران التي نراها اليوم. وأشار إلى أن المقابل كان باهظا بتقديم آلاف الشهداء وعشرات الآلاف من المصابين الذين فقد بعضهم أجزاء من جسده، معتبرا صمود هؤلاء الأبطال هو “الشاهد الدائم” على استقرار الدولة وبقائها.

كما شدد الرئيس على أن محاولات بث “الإحباط وقتل الأمل” التي انتهجتها قوى التخريب منذ عام 2012 باءت بالفشل أمام إرادة البناء، موضحا أن قدرة الدولة المصرية على استضافة نحو 120 مليون نسمة (من مواطنين وضيوف) في أمن وأمان هي الاختبار الحقيقي للنجاح الذي تحقق بفضل تكاتف مؤسسات الجيش والشرطة والقضاء.

خلفية رقمية: فاتورة الاستقرار والتنمية

تأتي أهمية هذه الافتتاحات بالنظر إلى المقارنة الإحصائية بين وضع الدولة السابق والحالي؛ فبينما كانت العمليات الإرهابية تتصدر المشهد في سنوات سابقة، تمكنت مصر من ضخ استثمارات ضخمة في البنية التحتية الذكية. ويعد المونوريل جزءا من شبكة نقل تربط محاور القاهرة ببعضها، حيث يساهم في خفض استهلاك الوقود وتقليل الانبعاثات الكربونية، فضلا عن توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة في العاصمة الإدارية التي أصبحت واقعا ملموسا يضم مجمعات سكنية وإدارية وطبية عالمية المستوى.

متابعة ورصد: العاصمة الإدارية في مرحلة التشغيل الكامل

تعكس جولة الرئيس الأخيرة تحول العاصمة الإدارية من مرحلة الإنشاءات إلى مرحلة “التشغيل والخدمات”، حيث من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تكثيفا في الفعاليات الجماهيرية والترفيهية بمنطقة النهر الأخضر وساحة الشعب. وتضع الدولة المصرية حاليا اللمسات النهائية لتحويل هذا الصرح العمراني إلى قاطرة للتنمية الاقتصادية، مع تشديد الرقابة على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين لضمان استدامة هذه المشروعات القومية الكبرى التي دفع ثمن استقرارها أبناء الشعب من دمائهم.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى