أخبار مصر

الحرس الثوري الإيراني يعلن «مجتبى» يقود البلاد لتجاوز المنعطفات الصعبة غداً

أعلن مجلس خبراء القيادة في إيران رسميا انتخاب مجتبى خامنئي مرشدا أعلى جديدا للبلاد خلفا لوالده علي خامنئي، في خطوة مفصلية تهدف إلى سد فراغ السلطة عقب مقتل المرشد السابق في 28 فبراير 2026 جراء هجوم عسكري مشترك نفذته الولايات المتحدة وإسرائيل، وهي العملية التي عرفت إسرائيليا باسم زئير الأسد وأمريكيا بـ الغضب الملحمي، مما يضع طهران أمام مرحلة سياسية وأمنية بالغة التعقيد في مواجهة تصعيد عسكري غير مسبوق.

خلفيات اختيار المرشد وتحديات الشرعية

يأتي تنصيب مجتبى خامنئي في توقيت تعيش فيه إيران حالة من الاستنفار القصوى، حيث لم يكن اختيار الخليفة مجرد إجراء إداري، بل سبقه مخاض عسير ونقاشات واسعة داخل أروقة النظام، خاصة بعد الضربة الجوية التي استهدفت مدينة قم يوم الثلاثاء الماضي، طالت مبنى الهيئة الدينية المنوط بها اختيار المرشد، في محاولة وصفت بأنها مسعى لتعطيل انتقال السلطة. وتكمن أهمية هذا القرار في كونه ينهي حالة الجدل حول هوية “الرجل القادم”، في ظل التهديدات الإسرائيلية الصريحة باغتيال أي شخصية تتولى المنصب خلفا لخامنئي الأب.

الخسائر والضربات العسكرية المتتالية

لم يقتصر الهجوم الذي شنه التحالف (الأمريكي – الإسرائيلي) فجر السبت 28 فبراير على استهداف رأس الهرم القيادي فحسب، بل شمل ضربات طالت الدائرة المقربة من عائلة المرشد، وأسفرت عن:

  • مقتل المرشد الأعلى السابق علي خامنئي في بداية الهجوم.
  • مقتل زهراء حداد عادل، زوجة المرشد الجديد وابنة رئيس البرلمان الأسبق غلام علي حداد عادل.
  • تدمير منشآت حيوية ومقار دينية في مدينة قم كانت مخصصة لفرز الأصوات واختيار القيادة.

الموقف العسكري والولاءات الداخلية

في أول رد فعل مؤسسي لتثبيت أركان الحكم الجديد، سارعت قيادات القوات المسلحة الإيرانية والحرس الثوري بإعلان الولاء الكامل لـ مجتبى خامنئي، معتبرة أن قيادته هي الضمانة الوحيدة لعبور ما وصفته بـ المنعطفات الصعبة نحو أهداف الثورة. ويعد هذا الدعم العسكري حائط صد أمام أي محاولات لزعزعة الاستقرار الداخلي، خاصة بعد تأجيل إعلان الاسم لعدة مرات نتيجة الظروف الأمنية الراهنة والمؤشرات المتضاربة التي سادت المشهد السياسي الإيراني خلال الأيام القليلة الماضية.

التحذيرات الدولية ومستقبل الصراع

على الصعيد الدولي، تبرز ملامح تصعيد جديد بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي أعلن رفضه التعامل مع أي زعيم إيراني يتبنى نهج المرشد الراحل. وتضع هذه المواقف المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة، حيث يرى مراقبون أن:

  • رفض واشنطن للقيادة الجديدة قد يعني استمرار العمليات العسكرية لفترات أطول.
  • العودة إلى الحرب الشاملة قد تكون حتمية خلال 5 سنوات إذا لم يتغير السلوك السياسي للطهران.
  • استهداف المقار الدينية في قم يشير إلى تغير في قواعد الاشتباك لتشمل مراكز القرار العقدي والسياسي.

توقعات المرحلة المقبلة

ستراقب الأوساط الدولية والإقليمية خلال الساعات القادمة أول خطاب رسمي للمرشد الجديد مجتبى خامنئي، لتحديد مسار السياسة الخارجية الإيرانية، وما إذا كانت طهران ستتجه نحو التهدئة لامتصاص آثار الضربات الأخيرة، أم ستدفع نحو تصعيد عسكري ردا على اغتيال قادتها. وفي ظل الولاء المعلن من الحرس الثوري، يبدو أن النظام اختار “الاستمرارية” في المواجهة رغم الكلفة العالية التي تكبدها في الأرواح والمنشآت جراء عملية الغضب الملحمي، مما يجعل احتمالات الانفراج الدبلوماسي بعيدة الأمد في الوقت الراهن.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى