أخبار مصر

يصل سعر الكيلو «3000» جنيه.. «الكمأة» تغزو الأسواق بفوائد صحية مذهلة وتنافس الذهب

بدأت صحراء مطروح مطلع ربيع 2024 في الكشف عن كنوزها الدفينة من فطر الكمأة المعرف بـ “الترفاس”، والذي سجل أرقاما قياسية في الأسواق هذا العام بوصول سعر الكيلو إلى 3000 جنيه، وسط إقبال كثيف من الهواة والتجار على حد سواء. ويعد هذا الموسم استثنائيا لجامعي “ذهب الصحراء”، حيث ارتبط ظهور الثمار بغزارة الأمطار الرعدية التي شهدتها المنطقة في شهري أكتوبر ونوفمبر الماضيين، مما يبشر بوفرة في الإنتاج تعوض ندرة المحصول في سنوات الجفاف السابقة وتنعش الحالة الاقتصادية للمجتمعات البدوية.

الترفاس الصيدلي الطبيعي والمنجم الغذائي

يمثل الترفاس قيمة مضافة تتجاوز كونه وجبة فاخرة، فهو بمثابة مخزن طبيعي للعناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم في ظل التوجه العالمي نحو الأغذية العضوية. تكمن أهمية هذا الفطر في كونه مقويا عاما لجهاز المناعة، ومصدرا غنيا بالبروتينات والدهون الصحية، بالإضافة إلى استخداماته العلاجية التقليدية الموثقة في المنطقة.

  • تحتوي الثمار على نسب عالية من البوتاسيوم، الكالسيوم، الماغنسيوم، والفسفور.
  • تستخدم مياه الكمأة في علاج أمراض العيون وتقوية البصر منذ القدم.
  • يعد بديلا مثاليا للبروتين الحيواني لاحتوائه على نسبة عالية من الألياف والنشويات.
  • يعمل كمقوي طبيعي للطاقة بفضل سعراته الحرارية العالية وفيتاميناته المتعددة.

بورصة الأسعار ورحلة البحث الشاقة

تخضع أسعار الترفاس في مصر لقانون الندرة والجودة، حيث تختلف قيمته السوقية بناء على الصنف والحجم. ويتصدر نوع الزبيدي ذو اللون الأبيض قائمة الأغلى سعرا وقيمة غذائية، يليه النوع الأحمر المعروف باسم الخلاصي. وتنعكس صعوبة استخراج المحصول على سعره النهائي، إذ يتطلب الأمر خبرة فائقة في رصد تشققات التربة الدقيقة، واستخراجه يدويا دون استخدام آلات حادة قد تخدش قشرته الرقيقة وتؤدي لتلفه.

  • يتراوح سعر الكيلو في السوق المحلي بين 1200 و 3000 جنيه مصري.
  • يصل سعر الكيلو المخصص للتصدير أو المباع للدوائر الخليجية إلى نحو 100 دولار.
  • تستغرق رحلات البحث في المناطق النائية عدة أيام من التخييم والتنقل في أعماق الصحراء.
  • لا يمكن زراعته بطرق تقليدية، فهو ينبت بريا دون تدخل بشري على أعماق تصل إلى 5 سنتيمترات تحت سطح الأرض.

بروتوكول التحضير وطرق الحفظ المطورة

يشدد خبراء التغذية وأبناء مطروح على ضرورة اتباع خطوات دقيقة عند التعامل مع الكمأة لضمان أقصى استفادة صحية وتجنب أي مشاكل هضمية، خاصة مع ارتفاع ثمنه الذي يجعله استثمارا غذائيا طويلا أمد.

يجب غسل الثمار جيدا لإزالة العوالق الرملية ثم تقشيرها وطهيها بعناية فائقة، حيث أن الأنسجة الرخوة للترفاس تتطلب معاملة خاصة في الطبخ لتسهيل عملية الهضم. وللحفاظ على المنتج طوال العام، يلجأ الأهالي إلى طرق حفظ تقليدية متوارثة تضمن بقاء العناصر المعدنية والبروتينات دون تلف، مما يسمح بتناوله في غير مواسم الحصاد الربيعية أو تقديمه في الولائم الكبرى التي تعقد احتفاء بجمع هذا الفطر الثمين.

توقعات السوق ومسارات التصدير

تشير رصد الأسواق إلى أن الطلب المتزايد من دول الخليج العربي على الترفاس المصري يفتح آفاقا واسعة للتصدير، حيث يفضل المستهلكون “الفقع” المنبت في صحراء مطروح لجودته العالية مقارنة بأنواع أخرى. ومن المتوقع أن تستمر حركة البيع النشطة حتى نهاية فصل الربيع، مع استمرار التجار في تجميع الكميات المتاحة لتسويقها دوليا، مما يجعله أحد أهم المحاصيل البرية التي تدعم الدخل القومي من العملة الصعبة في قطاع المنتجات الغابوية والبرية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى