أخبار مصر

متابعة تنفيذ مشروعات «المنطقة الاقتصادية لقناة السويس» فوراً بقرار من رئيس الوزراء

ضخت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس استثمارات هائلة تجاوزت حاجز 36 مليار دولار لتنفيذ 378 مشروعاً متنوعاً ووفرت أكثر من 213 ألف فرصة عمل مباشرة حتى مطلع عام 2026، في خطوة استراتيجية تهدف لتحويل مصر إلى مركز لوجستي وصناعي عالمي يتصدى للتحديات الاقتصادية الراهنة عبر توطين الصناعات الثقيلة والمتطورة وتوسيع القدرات الاستيعابية للموانئ البحرية، وهو ما كشف عنه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال اجتماعه اليوم بالعاصمة الإدارية الجديدة مع وليد جمال الدين، رئيس الهيئة، لمتابعة الانجازات المحققة في الميدان.

خريطة الاستثمار والفرص المتاحة للمواطنين

ترتكز خطة التطوير الحالية على تعظيم الفائدة من الموقع الجغرافي الفريد لقناة السويس، حيث لم تعد مجرد ممر ملاحي بل أصبحت بيئة حاضنة للصناعات التي تمس حياة المواطن وتدعم الاقتصاد القومي. وتتوزع هذه الاستثمارات في مناطق واعدة تفتح أبواب التوظيف والخدمات اللوجستية، ومن أبرز معالمها:

  • السخنة المتكاملة: نجحت في جذب 33.06 مليار دولار من خلال 547 مشروعاً تغطي قطاعات (المنسوجات، الصيدلة، والهندسة)، مع توفير 133 ألف فرصة عمل.
  • القنطرة غرب: تركز على الصناعات الخفيفة والمتوسطة مثل الملابس والأغذية باستثمارات 1.53 مليار دولار و72 ألف وظيفة.
  • شرق بورسعيد: مخصصة للصناعات الاستراتيجية مثل تصنيع صوامع الغلال وقطارات السكك الحديدية باستثمارات 367 مليون دولار.
  • وادي التكنولوجيا: يختص بتوطين صناعة السبائك الحديدية والسيليكون في منطقة شرق الإسماعيلية.

خلفية رقمية ومؤشرات النمو اللوجستي

تعكس الأرقام الواردة في التقرير التنفيذي طفرة غير مسبوقة في البنية التحتية، حيث ارتفع إجمالي الشركات العاملة بالمنطقة إلى 706 شركات. وفيما يتعلق بتطوير الموانئ، بلغت نسبة الإنجاز في ميناء العين السخنة 96%، مع إنشاء أرصفة بطول 18 كيلومتراً وشبكة سكك حديدية داخلية تبلغ 30 كيلومتراً، مما يقلل من تكلفة الشحن والانتظار ويساهم في خفض أسعار السلع المستوردة والمصدرة مستقبلاً.

كما شهد ميناء غرب بورسعيد تطويراً شاملاً شمل رصيف عباس بعمق 17 متراً لاستقبال السفن العملاقة، بالإضافة إلى مخطط ميناء العريش الذي تضمن إنشاء صوامع لتخزين الأسمنت ومحطات كهرباء متطورة، وميناء الأدبية الذي يشهد بناء 4 أرصفة جديدة لتعزيز حركة التجارة الدولية.

متابعة ورصد للتحولات التكنولوجية القادمة

تتجه البوصلة في المرحلة المقبلة نحو “الطاقة الخضراء” وصناعات المستقبل، حيث تم البدء فعلياً في مشروعات “اتوم سولار” لإنتاج الألواح الشمسية، ومشروع “سايلون للإطارات”، بالإضافة إلى التعاون مع كبرى الشركات الصينية لإنتاج “الصودا آش” والمعدات الكيميائية. هذه التحركات تهدف إلى تقليل الفاتورة الاستيرادية وحماية السوق المحلي من تقلبات الأسعار العالمية عبر توفير بدائل تصنيعية محلية بجودة دولية. ومن المتوقع أن تبدأ هذه المشروعات في جني ثمارها التشغيلية الكاملة تباعاً خلال عام 2025، مع استمرار الهيئة في التفاوض على مناطق مطورين جديدة لاستيعاب الطلب المتزايد على الاستثمار في قلب قناة السويس.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى