البطل علي رضوان يروي تفاصيل ملحمة النصر ومحنة الأسر بذكرى «العاشر من رمضان»

يستعيد البطل على رضوان، ابن قرية العباسة الكبرى بمحافظة الشرقية، ذكريات الشموخ والصمود بمناسبة ذكرى انتصارات العاشر من رمضان، كاشفا عن تفاصيل ملحمة العبور عام 1973 التي شارك فيها ضمن صفوف الجيش الثاني الميداني بقطاع لسان كسفريت، وهي الذكرى التي تأتي اليوم لتعزز قيم الولاء والانتماء لدى الأجيال الجديدة في ظل تحديات راهنة تتطلب استحضار روح النصر لتجاوز الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، حيث يمثل تاريخ هذا البطل نموذجا للتضحية من أجل بقاء الدولة المصرية قوية ومستقرة.
محطات فارقة في حياة المقاتل على رضوان
بدأت رحلة البطل مع العسكرية المصرية في 3 يناير 1971، حيث قضى أكثر من 4 سنوات على خط المواجهة المباشرة مع العدو، ويمكن تلخيص أبرز محطات خدمته في النقاط التالية:
- الخدمة في نقاط الاشتباك الساخنة بقطاع لسان كسفريت التابع للجيش الثاني الميداني.
- المشاركة الفدائية في العبور يوم 6 أكتوبر 1973 بعد ركوب قوارب العبور دون تردد لمؤازرة زملائه.
- الصمود في الأسر لمدة 3 أشهر و13 يوما تعرض خلالها لضغوط شديدة عقب هزيمة العدو.
- العودة المظفرة إلى أرض الوطن واستقباله رسميا بمطار القاهرة من قبل الرئيس الراحل أنور السادات.
- استكمال الواجب الوطني عقب العودة من الأسر في ميدان الجلاء حتى نهاية خدمته عام 1975.
خلفية تاريخية وقيمة النصر في الوجدان المصري
تمثل ذكرى العاشر من رمضان نقطة تحول جوهرية في التاريخ المصري الحديث، حيث نجحت القوات المسلحة في تدمير خط بارليف المنيع واسترداد الكرامة الوطنية. وتكتسب هذه الشهادات الحية من أبطال مثل على رضوان أهمية قصوى في توثيق التاريخ العسكري، خاصة وأنها تأتي في توقيت تحرص فيه الدولة المصرية على إبراز النماذج المضيئة لتعزيز “حرب الوعي”. وبالمقارنة مع الظروف التي سبقت نصر أكتوبر، نجد أن التلاحم بين الشعب والجيش كان الركيزة الأساسية لتجاوز “صدمة النكسة” والانتقال إلى “فرحة النصر”، وهو ما يحتاجه المجتمع اليوم من اصطفاف وطني لمواجهة موجات الغلاء العالمي والظروف الاقتصادية الضاغطة بذات الروح التي عبرت القناة.
تفاصيل الملحمة وسرية ساعة الصفر
كشف البطل عن جوانب خفية من التنسيق العسكري قبيل العبور، موضحا أن السرية التامة كانت هي المفتاح السحري للنجاح. فبينما كان المهندسون العسكريون يقومون بسد ثغرات مواسير “النابالم” وتأمين المجرى الملاحي ليلة 5 أكتوبر، كان الجنود على أهبة الاستعداد دون معرفة الموعد الدقيق، مما أربك حسابات العدو تماما. ويؤكد رضوان أن الروح المعنوية والتحضير النفسي الذي وفرته القيادة العامة للقوات المسلحة حولت الجنود إلى طاقة لا تقهر، حيث رفعت القوات شعار النصر أو الشهادة، وهو ما تجسد عمليا في عبور مئات الآلاف من المقاتلين تحت ساتر من نيران المدفعية والضربات الجوية المركزة.
رسائل الصمود وآليات التوعية المستقبلية
تستمر الدولة المصرية في تسليط الضوء على هذه البطولات ليس فقط كمجرد ذكرى سنوية، بل كمنهج عمل للمستقبل. وتعمل المؤسسات الإعلامية حاليا، ومنها إذاعة القرآن الكريم، على بث تلاوات نادرة مرتبطة بفترة الحرب لربط الجانب الروحي بالوطني. وتتضمن التوقعات والرؤى المستقبلية ما يلي:
- تكثيف الندوات التثقيفية بالجامعات والمدارس بحضور أبطال الحرب لنقل الخبرات الميدانية.
- تحويل قصص هؤلاء الأبطال إلى محتوى رقمي تفاعلي بمساعدة تقنيات الذكاء الاصطناعي للوصول للشباب.
- التأكيد على أن الانتصارات العسكرية هي الدافع الأول لتحقيق انتصارات تنموية في الجمهورية الجديدة.




