أخبار مصر

ضبط «10» عناصر من حزب الله في عملية أمنية لوزارة الداخلية الكويتية

وجهت الأجهزة الأمنية في دولة الكويت ضربة استباقية حاسمة بإحباط مخطط إرهابي كانت تعد له خلية مكونة من 10 عناصر مرتبطة بتنظيم حزب الله، كانت تستهدف تنفيذ عمليات تخريبية ضد منشآت حيوية وحساسة في البلاد، وذلك بعد رصد تلقي أعضائها تدريبات عسكرية وأمنية مكثفة خارج حدود الدولة، مما يعكس يقظة جهاز أمن الدولة في التصدي للتهديدات العابرة للحدود التي تمس استقرار الكويت وأمن مواطنيها.

تفاصيل المخطط الإرهابي والمضبوطات

أوضحت التحقيقات الأولية في هذه العملية النوعية أن العناصر المقبوض عليها لم تكن تعمل بشكل عشوائي، بل كانت تتحرك ضمن أنشطة أمنية خطيرة تهدف إلى زعزعة الأمن العام. وتأتي هذه الخطوة في سياق جهود وزارة الداخلية لملاحقة الخلايا النائمة، حيث تمكنت فرق العمليات من تفكيك الخلية قبل انتقالها لمرحلة التنفيذ الفعلي. وتتلخص أبرز المعطيات الأمنية حول هذه الخلية في النقاط التالية:

  • ضبط عشرة عناصر يحملون جنسيات مختلفة وينتمون فكريا وتنظيميا لمنظمة حزب الله.
  • تأكيد خضوع العناصر الموقوفة لتدريبات تخصصية في ساحات خارجية شملت التخطيط الأمني ورصد المواقع.
  • إحباط استهداف مرافق استراتيجية في الدولة تشمل قطاعات الطاقة والمعالم الحيوية.
  • الكشف عن ارتباطات خارجية وتنسيق عالي المستوى لتمرير الدعم اللوجستي للخلية.

السياق الأمني والتحديات الإقليمية

تأتي هذه العملية في وقت تشهد فيه المنطقة العربية المجاورة تجاذبات سياسية وأمنية حادة، مما يرفع من مستوى الاحتراز الأمني في الكويت إلى درجاته القصوى. ويرى مراقبون أمنيون أن استهداف الخلايا المرتبطة بالأحزاب والتنظيمات الخارجية يعد جزءا من استراتيجية الأمن الوقائي التي تتبعها الكويت لحماية جبهتها الداخلية. وتعد هذه الخلية هي الأكبر التي يتم الكشف عنها منذ قضية خلية العبدلي الشهيرة التي ضبطت في عام 2015، والتي صادرت فيها السلطات كميات هائلة من الأسلحة والمتفجرات بلغت نحو 19 طنا من الذخيرة و144 كجم من المتفجرات النوعية.

حصيلة العمليات الأمنية السابقة

تعطي الأرقام المسجلة في صالات العمليات والمحاكم الكويتية انطباعا واضحا عن حجم المجهود المبذول لتجفيف منابع الإرهاب؛ فخلال العقد الأخير، نجحت الكويت في تفكيك ما يزيد عن 15 خلية وتنظيما سريا كانت تحاول العمل تحت أغطية مختلفة. ويؤكد هذا الإعلان الأخير أن الدولة لا تهاون لديها في التعامل مع أي تنظيم يثبت تورطه في تدريبات خارجية تهدف للنيل من أمن المنشآت النفطية التي تمثل عصب الاقتصاد الكويتي، حيث تم تعزيز الحراسات حول المصافي النفطية بنسبة 30% كإجراء احترازي عقب الإعلان عن ضبط الخلية.

متابعة الإجراءات القانونية والرصد المستمر

أحالت وزارة الداخلية كافة المتهمين إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات القانونية، وسط توقعات بصدور قرارات بمنع السفر وتشديد الرقابة على المنافذ الحدودية (البرية والبحرية والجوية) لضمان عدم هروب أي عناصر مرتبطة بالخلية قد تكون لا تزال متوارية عن الأنظار. وتشدد الوزارة على أن جهود الرصد الإلكتروني والميداني مستمرة على مدار الساعة، داعية المواطنين والمقيمين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة عبر الخطوط الساخنة المخصصة، مؤكدة أن استقرار البلاد خط أحمر لن يسمح لأي جهة أو حزب بتجاوزه.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى