لجنة القوى العاملة بالنواب توافق على تأجيل الانتخابات العمالية 6 أشهر

وافق مجلس النواب اليوم الاثنين، ممثلا في لجنة القوى العاملة، على تمديد فترة عمل مجالس إدارات المنظمات النقابية العمالية الحالية، وذلك لمدة ستة أشهر إضافية تبدأ فور انتهاء الدورة الحالية. يهدف هذا القرار، الذي جاء بناء على أحكام القانون رقم 213 لسنة 2017 الخاص بالمنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي، إلى إتاحة المجال لإجراء تعديلات مقترحة على مواد القانون ذاته. وبموجب هذا التمديد، سيتم الدعوة لانتخابات مجالس الإدارة للدورة النقابية الجديدة خلال الفترة المذكورة، على ألا يقل الموعد عن ستين يوما قبل نهايتها. وقد أحيلت هذه الموافقة إلى الجلسة العامة للمجلس لاتخاذ الإجراءات النهائية.
وجاء هذا القرار عقب اجتماع عقدته لجنة القوى العاملة، برئاسة الدكتور محمد سعفان، وحضور وزير العمل، حسن رداد، وأعضاء اللجنة، وممثلين عن العمال. وتناول الاجتماع مناقشة التعديلات المقترحة من قبل الحكومة بشأن تمديد الدورة النقابية العمالية، وتعديل بعض بنود القانون الحالي.
وأعرب وزير العمل عن تقديره لرئيس وأعضاء لجنة القوى العاملة على دعمهم المستمر لقضايا العمل والعمال. وأكد أن الوزارة تعتبر مجلس النواب شريكا رئيسيا في جهود تحسين بيئة العمل وتحقيق الاستقرار فيها، بالإضافة إلى دعم التشريعات التي تسعى لتحقيق التوازن بين أطراف العملية الإنتاجية وتعزيز مناخ الاستثمار.
وشدد الوزير على التزام الوزارة بالحفاظ على التوازن بين أصحاب العمل والعمال وضمان استقرار بيئة العمل، لا سيما من الناحية التشريعية. وأوضح أن مشروع القانون الخاص بتأجيل الانتخابات العمالية لمدة ستة أشهر جاء بناء على توصية صادرة عن المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي، الذي يضم الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال.
وبيّن الوزير أن هذه التوصية جاءت استجابة لطلبات متعددة من تنظيمات نقابية عمالية مختلفة، سواء كانت منضوية تحت لواء الاتحاد العام لنقابات عمال مصر أو مستقلة. وقد رأت هذه التنظيمات أهمية تأجيل الانتخابات نظرا لتزامنها مع مؤتمرات عمل عربية ودولية، مما قد يؤثر على سير العملية الانتخابية بالشكل المطلوب.
وأضاف الوزير أن المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي قام بدراسة مستفيضة لهذه الطلبات، وتوصل في النهاية إلى التوصية بتأجيل الانتخابات، ممهدا بذلك الطريق أمام اتخاذ الإجراءات الدستورية والقانونية اللازمة في هذا الشأن. هذه الخطوة تعكس حرص الحكومة على التعاون مع جميع الأطراف المعنية لضمان حقوق العمال وتحقيق أقصى درجات الاستقرار في سوق العمل المصرية.




