وزير البترول يشهد تخرج أول دفعة من دبلومة سلامة العمليات بقطاع البترول بالجامعة الأمريكية

اقيمت بمقر الجامعة الامريكية بالقاهرة، احتفالية بهيجة شهدها المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، لتكريم الدفعة الاولى المتخرجة من برنامج دبلومة سلامة العمليات بقطاع البترول. ياتي هذا الحدث الهام في اطار التزام القطاع بتعزيز معايير السلامة والجودة، ويسلط الضوء على جهود متواصلة لتنمية الكوادر البشرية المتخصصة في هذا المجال الحيوي.
تجسد هذه الدبلومة، التي تعد الاولى من نوعها على مستوى القطاع، نقلة نوعية في منهجية التعامل مع قضايا السلامة التشغيلية، حيث صُمم المنهج الدراسي بعناية فائقة ليزود الخريجين بالمعارف والمهارات اللازمة لادارة المخاطر بكفاءة وفعالية. وقد اكد الوزير بدوي خلال كلمته على الاهمية القصوى لادارة السلامة في جميع مراحل العمليات البترولية، مشيرا الى ان الاستثمار في العنصر البشري وتاهيله وفقا لافضل الممارسات العالمية هو الضمانة الحقيقية لتحقيق التنمية المستدامة وحماية الارواح والممتلكات.
اشاد الوزير بالتعاون المثمر بين وزارة البترول والجامعة الامريكية بالقاهرة، والذي اثمر عن اطلاق هذا البرنامج الاكاديمي المتخصص. واوضح ان الجامعة، بتاريخها العريق وخبراتها الاكاديمية المتميزة، شكلت شريكا استراتيجيا اساسيا في بناء هذا الكادر الجديد من المتخصصين القادرين على احداث فارق ايجابي في بيئات العمل. كما لفت الانتباه الى ان تبني اعلى معايير السلامة ليس مجرد التزام قانوني، بل هو جزء لا يتجزا من ثقافة العمل المؤسسي التي تسعى الوزارة لترسيخها في جميع الشركات والهيئات التابعة لها.
اشتملت احتفالية التخرج على كلمات توجيهية من عدد من اساتذة الجامعة والقائمين على البرنامج، الذين قدموا الشكر للوزارة على دعمها المستمر، واكدوا على ان الخريجين اصبحوا الان مسلحين بادوات معرفية وتطبيقية تمكنهم من المساهمة بفاعلية في تطوير بيئات عمل امنة. كما اعربوا عن فخرهم بالدفعة الاولى، وما انجزوه من تحصيل علمي متميز، مؤكدين انهم سيمثلون قيمة مضافة حقيقية لقطاع البترول.
تناول النقاش في الحفل ايضا التحديات المستقبلية التي يواجهها قطاع البترول فيما يتعلق بالسلامة التشغيلية، وكيف ان هذه الدبلومة تاتي في الوقت المناسب لرفد القطاع بخبرات جديدة قادرة على التعامل مع هذه التحديات بمرونة وكفاءة. وشدد المتحدثون على ان برنامج دبلومة سلامة العمليات لا يقتصر على الجانب النظري فحسب، بل يركز بشكل كبير على التطبيق العملي، من خلال دراسات الحالة وورش العمل التفاعلية التي تحاكي سيناريوهات واقعية قد تحدث في المنشات البترولية.
واختتم الوزير بدوي كلمته بتوجيه رسالة تحفيزية للخريجين، داعيا اياهم الى استغلال ما اكتسبوه من معارف ومهارات ليكونوا قادة في مجال السلامة داخل مؤسساتهم، وان يكونوا قدوة حسنة لزملائهم في الالتزام بافضل ممارسات السلامة. كما اكد على ان باب البحث العلمي والتطوير ما يزال مفتوحا، وان الوزارة تتطلع الى ان يساهم هؤلاء الخريجون في ابتكار حلول جديدة ومبتكرة تخدم اهداف قطاع البترول في تحقيق اعلى مستويات الامن والسلامة. ياتي هذا الاحتفال ليؤكد على ان مستقبل قطاع البترول ليس فقط في استخراج الموارد، بل في استثمارها بامان ومسؤولية، مع التركيز على بناء جيل جديد من المتخصصين القادرين على صون هذه الثروات وحماية من يعملون عليها.




